الثانية:
المشاؤون قالوا: النفوس مُتحدة بالنوع؛ وإلا لكانت مركبة، لاشتراكهما في كونها نفسًا، وكلّ مركب جسم.
ورُدَّ بمنع الصغرى؛ لجواز عرضية كونها نفسًا، والكبرى أيضًا؛ فإنَّ التركيب لازم عليهم؛ إذ الجوهر عندهم جنس.
ثم فرَّعوا عليه حدوثها عند البدن؛ لأن تعدد أفراد النوع إنما يكون بالمادة، ومادة النفس البدن.
ثم قالوا: إذا استكملت البنية تقتضي -لامحالة- نفسًا لعموم الفيض ووجود الشرط، فلا يتصل به أخرى؛ لأن كل واحد يجد ذاته واحدًا لا اثنين؛ فبطل التناسخ.
الثالثة:
النفس تدرك الكليَّ اتفاقًا، والجزئيَّ خلافًا للحكيمين؛ لأنها تحمل الكليَّ على الجزئيِّ، فيلزم تصورهما.