والبعض ذكر أنه صحب نصير الين الطوسي، والشيخ شهاب الدين السهروردي، ولكن هذا لم يثبت.
لاشك في أن الإمام البيضاوي قد درس العديد من الطلاب؛ فقد كان منقطعًا للتدريس والتأليف، وكان ذا مكانة عظيمة تستحثُ طلاب العلم والمعارف على أن يقصدوه؛ ليستفيدوا منه ويتخرجوا به.
وقد أمكن حصر عدد من طلابه الذين أخذو عنه:
الأول: الشيخ كمال الدين المراغي
وهو عمر بن إلياس المراغي، أبو القاسم الصوفي كمال الدين. ولد لآذربيجان سنة 643 هـ، وقدم دمشق سنة 729 هـ وهو ابن نيف وثمانين سنة، وجاور قبل ذلك بالقدس ثلاثين سنة، وأقام قبلها بمصر خمس عشرة سنة. وقد ذكر غير واحد من المصنفين والعلماء أنه تتلمذ على البيضاوي، والعديد من العلماء يروي تفسير البيضاوي عن مؤلفه بواسطة المراغي، كما ذكر صاحب قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات، قال (1/ 142) : تفسير البيضاوي قرأته من أوله إلى آخر سورة البقرة على الشيخ محمد سعيد سفر، وأجازني بسائره بسنده المتقدم آنفًا إلى شيخ الإسلام زكريا الأنصاري، عن أبي الفضل المرجاني، عن أبي هريرة عبد الرحمن بن الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، عن عمر بن إلياس المراغي، عن مؤلفه ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي رحمه الله تعالى. اهـ.
وكذلك الشيخ علي بن خليفة في فهرسته (1/ 37*:" عن عمر بن إلياس المراغي، قال: أنبأنا الإمام ناصر الدين البيضاوي". اهـ.
ولكن يبدو أن المرغي لم يكن من المدققين في العلوم، بل كان له دراية بها، وكان صوفيًا عابدًا أكثر منه عالمًا محققًا.