وفي علم المنطق:"شرح مطالع الأنوار"لسراج الدين الأرموي، الذي شرحه القطب الرازي، وعليه حاشية جليلة للشريف الجرجاني.
وله تأليفات في علم الهيئة، ورسالة في موضوعات العلوم وتعاريفها.
لقد تبين أن علم الكلام قابل للتوسع، ولن يزال كذلك إلى يوم الدين، وذلك مما يطرأ على أفكار العلماء من أصول تتخذ مبادئ للرد على الخصوم، وتلك الأصول نفسها تصير وسائل لتبيين الدين الحنيف عند أولئك المتأثرين بتلك الشبه، وهذه هي الميزة الأهم في هذا العلم الشريف، فهو شامل للبيان وللرد على الخصوم المخالفين للحق في مسائل الاعتقاد أصولاُ وفروعًا.
ومن الطبيعي - والحال هذه- أن يكون لدى المتأخرين طريقة تختلف نوعًا ما عن طريقة المتقدمين، وهذا الاختلاف لن يكون في الأصول الكلامية إلا ما كان منها قابلًا للاجتهاد، فربما يحتمل أن يخالف المتأخر المتقدم. وليس بالضرورة أن يكون الصواب مع قول المتأخرين، كما هو الحال في أي نظر اجتهادي.
والإمام البيضاوي - كما هو معلوم - من العلماء المتأخرين بحسب الترتيب الاصطلاحي الذي جرى عليه العلماء في إطلاق مصطلحَي المتأخرين والمتقدمين. وهو - رحمه الله تعالى - من مدرسة الإمام فخر الدين الرازي، الذي عدل وزاد على طريقة العلماء من قبله، أمثال والده، والإمام الغزالي، والجويني، والباقلاني، وصولًا إلى الأشعري، رحمه الله تعالى.