فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 192

الثانية: أنه تعالى ليس في مكان ولاجهة.

خلافاُ للكرامية؛ وإلا لكان مُشارًا إليه حِسلً؛ إذ لا نعني بأنه في المكان والجهة إلا هذا؛ فإما أن لا ينقسم؛ فيكون في الصغر كالجوهر الفرد، وهم يحيلونه، أو ينقسم؛ فيكون مركبًا، والتركيب على الواجب محال.

فثبت أنه ليس بجسم أيضًا ولا حالٍّ في شيءٍ؛ إذ الحلول حصول الشيء في الحيز تبعًا لحصول المحلِّ.

الثالثة: لا تقوم الحوادث بذاته.

خلافًا للكرامية؛ وإلا لصحَّ اتّصافُهُ بها أزلًا؛ لأنها تكون لازمة ذاته، فيلزم صحة وجود الحادثات في الأزل، وهو محال.

قيل: صحَّة اتصافه، معناه: أنه يصِحُّ اتصافه بها إن أمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت