الباب الثاني في الصفات
وفيه فصلان: [الفصل] الأول فيما تتوقف عليه أفعاله
وفيه مسائل:
الأولى: أنه قادر.
إذ لو كان موجبًا، ولم يتوقف تأثيره على شرط حادث، فيلزم قدم العالم؛ وإن توقف على وجوده؛ فيلزم اجتماع حوادث لا نهاية لها، وهو محال، وإن توقف على عدمه؛ فيلزم حوادث لا أول لها، وهو باطل؛ لأن جملة الحوادث إلى الطوفان إذا أطبقت بما مضى إلى يومنا فإن يوجد في الثاني ما ليس بإزائه شيء في الأول لساوى الزائد الناقص، وإن وجد فقد انقطع الأول، والثاني إنما زاد عليه بمتناهٍ؛ فيكون متناهيًا.
قيل: تخلَّفَ لعدم إمكانه في الأزل.
قلنا: وجوده ساكنًا ممكنٌ.