فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 192

ومن التعريفات لعلم الكلام: ما أورده الإمام التفتازاني في كتاب تهذيب الكلام فقال"الكلام: هو العلم بالعقائد الدينية عن الأدلة اليقينية". اهـ.

وقال العلامة العضد في الوقف مع شرحه للشريف الجرجاني: (والكلام علم) بأمور (يقتدر معه) أي: يحصل مع ذلك الهلم حصولًا دائميًا عاديًا قدرة تامة (على إثبات العقائد الدينية) على الغير وإلزامه إياها (بإيراد الحجج) عليها (ودفع الشبه) عنها، فالأول إشارة إلى إثبات المقتضي، والثاني إلى انتفاء المانع. اهـ.

يؤخذ من تعريف العلماء لعلم الكلام أمورٌ عديدة منها:

أولًا: أن هذا العلم يبحث في أصول الدين وفروعه، ولكن من ناحية كلية، فيبخث في أصول الدين من حيث بيانها وإثباتها، ويبحث في فروع الدين من حيث تمييزها عن الأصول، ويمهد بإثبات القواعد التي لا يمكن تقرير الفروع إلا عليها.

ثانيًا: إذا صحَّ ما قلناه، فإن لهذا العلم موقعًا عظيمًا عاليًا في العلوم الدينية، ويلزم على ذلك أن يكون له تأثير بالغ في سائر العلوم؛ لأننا نعتقد أن الدين له مدخلية في أكثر العلوم البشرية، إما مباشرة أو بالعرض. وسوف يتضح ذلك زيادةً فيما يأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت