وبناؤها من طين، وهي تامة العمارة، خصبة التربة، عذبة الماء، طيبة الهواء، تحيط بها مزارع الفاكهة، وينتفع أهل شيراز بميرتها، وبينها وبين شيراز ثمانية فراسخ، وكانت البيضاء معسكر المسلمين في فتح إصطخر.
لم تذكر المصادر تاريخ ولادة الإمام البيضاوي، كشأن أكثر العلماء المتقدمين، فلم يصرح أحد منهم بتاريخ ولادته ولكن توجد رواية واحدة يمكن بناءً عليها أن نقرب وقت تاريخ ولادته، وهذه الرواية لابن حبيب الدمشقي، فعندما تحدث عن وفاة البيضاوي قال: إنها كانت بمحلة تبريز عن مئة سنة، وإذا كان الأرجح في تاريخ وفاته أنها كانت سنة 685 هـ، فإنه يترجح أن مولده كان سنة 585 هـ تقريبًا.
وقد اختلف في سنة وفاته على أقوال:
القول الأول: ما ذكره السبكي والإسنوي وغيرهما، وهو سنة إحدى وتسعين وست مئة للهجرة، (691 هـ) .