وفيه مسائل: الأولى أنه تعالى سميع بصير.
لأنه يدرك الجزئيات؛ فيكون مدركًا للمسموعات والمبصرات.
ولأنه تعالى حيٌّ، والحيُّ إن لم يتصف بهما يكون ناقصًا، وهو إقناعي.
الثانية: أنه تعالى متكلم.
والمعتمد [عليه] اتفاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وعدم احتياج نبوتهم إليه.
وكلامه ليس بحرف ولا صوت، بل هو المعنى القائم بالنفس المعبّر عنه، المستمر الذي لا يتغير باختلاف الألسنة، المغاير للعلم والإرادة؛ [لأنه قد يخالفهما] ، فإنَّ الله تعالى أمر أبا لهب بالإيمان مع علمه بأنه لا يؤمن، وامتناع إرادته لما يخالف علمه.