فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 192

لما ثبت من كونه قادرًا؛ ولأن تخصيص الحوادث بأوقاتها لا بدَّ له من مخصص، وذلك ليس نفس العلم؛ لأنه تابع، ولا القدرة؛ لأن شأنها التأثير، وهو غير التخصيص؛ فهو الإرادة.

قيل: لم لا يجوز أن يمكن فيه ويمتنع في غيره؟

قلنا: إن أمكن لجاز أن يجب أيضًا، فيستغني عن المؤثر.

وأيضًا: إن لم يوجد الوقت: لم يؤثر، وإن وجد: يعود الكلام إليه.

وعورض بأن الإرادة إن تعلقت لغرض يكون مستكملًا بغيره ناقصًا لذاته، أو لا لغرض؛ فيلزم بلا مرجح.

ورُدَّ بأنها توجب المتعلَّق لذاتها.

ثم المعتزلة قالوا: إرادته محدثة لا في محل.

وقالت الكرامية: محدثة في نفسه.

ورُدَّ بأن الإحداث يفتقر إلى إرادة؛ فيلزم التسلسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت