نظّارًا صالحًا متعبدًا شافعيًا، صنف مختصر الكشاف، المنهاج في الأصول، شرحه أيضًا، شرح مختصر ابن الحاجب في الأصول، شرح المنتخب في الأصول للإمام فخر الدين، شرح المطالع في المنطق، الإيضاح في أصول الدين، الغاية القصوى في الفقه، الطوالع في الكلام، شرح الكافية لابن الحاجب، وغي ذلك. اهـ.
وقال ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية (2/ 172) : عبد الله بن عمر بن محمد بن علي قاضي القضاة ناصر الدين أبو الخير البيضاوي، صاحب المصنفات، وعالم آذربيجان، وشيخ تلك الناحية، ولي قضاء شيراز. قال السبكي: كان إمامًا مبرزًا نظّارًا خيرًا صالحًا متعبدًا. وقال ابن حبيب: عالم نمي زرع فضله ونجم، وحاكم عظمت بوجوده بلاد العجم، برع في الفقه والأصول، وجمع بين المعقول والمنقول، تكلم كل من الإئمة بالثناء على مصنفاته وفاه، ولو لم يكن له غي المنهاج الوجيز لفظه المحرر لكفاه، ولي أمر القضاء بشيراز، وقابل الأحكام الشرعية بالاحترام والحتراز، توفي بمدينة تبريز. قال السبكي، والإسنوي: سنة إحدى وتسعين وست مئة. وقال ابن كثير في تاريخه والكتبي وابن حبيب: توفي سنة خمس وثمانين [وست مئة] .
لا شك في أن الإمام البيضاوي قد التقى بالعديد من المشايخ، شأنه شأن بقية العلم والاشتغال بالعلوم، وخاصة العلوم الشرعية، ولا شك في أنه استفاد من العديد منهم، إما استفادة مباشرة أو من قراءته لكتبهم وسماع أخبارهم، ولكن طالب العلم عادة يختص بعدد من المشايخ قليلين معدودين يتلقى عنهم العلوم ويتخرج بهم، خاصة إذا كانت طريقة الدراسة على النجو الذي ذكرناه عن البيضاوي، وخاصة في العلوم العقلية التي تحتاج إلى فكر، والعلوم التحقيقية التي تحتاج إلى نظر وتدبر.
وأما المشايخ الذين صحبهم وتخرج بهم فالمقطوع به منهم اثنان: