قال الحكماء: لو فُرض واجبان لاشتركا في الوجوب واختلفا بالتعيُّن؛ فيلزم التركيب.
وقال المتكلمون: لو فُرض إلهان لاستوت الممكنات بالنسبة إليهما، فإمّا أن يقع بهما، وهو محال؛ أو بأحدهما؛ فيلزم الترجيح بلا مرجح، أو لا يقع بواحد؛ فلا يوجد ممكن أصلًا.
وأيضًا، فإذا أراد أحدهما حركة شيء، فإما أن يجوز للآخر إرادة سكونه في تلك الحالة، فلنَفرِض، وحينئذ فإما أن يحصل مرادها، أو لا يحصل شيء منه، وهو محال، فالمانع إرادة الآخر، وليس ذلك أولى من العكس.
وإن امتنعت، فالمانع إرادة الآخر، وليس ذلك أولى من العكس.
وأيضًا يلزم العجز، [والعاجز لا يكون إلهًا] .
لا يقال: يريدان الأصلح؛ لأن الحسن والقبح العقليين باطل.