فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14867 من 346740

وعن ابن وهب قال: سمعت مالكاً يقول: وذكر قول القاسم: لأن يعيش الرجل جاهلاً خير له من أن يقول على الله مالا يعلم، فقال مالك: هذا كلام ثقيل ثم ذكر مالك أبا بكر الصديق رضي الله عنه وما خصه الله به من الفضل وآتاه إياه قال مالك: يقول أبو بكر رضي الله عنه في ذلك الزمان: لا يدري ولا يقول هذا لا أدري قال: وسمعت مالك بن أنس رحمه الله يقول: من فقه العالم أن يقول لا أعلم فإنه عسى أن يهيأ له الخير [1] .

وقال محمد بن أبي حرب: سمعت أبا عبد الله وسئل عن الرجل يفتي بغير علم قال: يروى عن أبي موسى رضي الله عنه قال: يمرق من دينه [2] .

وعن مالك: قال أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن فوجده يبكي فقال له: ما يبكيك وارتاع لبكائه فقال له: أمصيبة دخلت عليك؟ فقال: لا ولكن أستفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم قال ربيعة: وبعض من يفتي ههنا أحق بالسجن من السراق [3] .

قال أحمد بن حمدان النمري الحراني: فكيف لو رأى ربيعة زماننا هذا وإقدام من لا علم عنده على الفتيا مع قلة خبرته وسوء سيرته وشؤم سريرته وإنما قصده السمعة

(1) أخرجه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى رقم (808) ص 435، وابن عبد البر في جامع العلم وفضله رقم (1574) 2/ 839، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 65، وابن القيم في أعلام الموقعين 2/ 186.

(2) أخرجه الدارمي رقم (174) 1/ 74، وأبو يعلى في طبقات الحنابلة 1/ 331، وذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 63، وفي الفروع 6/ 380، وفي المقصد الأرشد 2/ 528.

(3) انظر: الموافقات للشاطبي 4/ 174 - 175، والاعتصام 2/ 173، صفة الفتوى لأحمد بن حمدان النمري الحراني ص 11، وأدب المفتي والمستفتي للشهرزوي ي ص 85، وفتاوى ابن الصلاح ص 20، وأعلام الموقعين لابن القيم 4/ 207، والكواكب النيرات لمحمد بن أحمد أبو البركات الذهبي الشافعي المتوفى سنة 929 هـ ص 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت