فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14869 من 346740

وأعظم أسباب الزلل هو: الفتوى الصادرة عن جهل بالحكم أو بفهم الواقع المراد تنزيل الشريعة عليه، ولهذا نجد أسباب الانحراف في الأمة هو التصدر للفتوى بلا علم شامل للقضية المطروحة والمشاكل النازلة من جانب وبلا علم صحيح بالحكم الشرعي من جانب آخر.

والعلم المراد في هذه القاعدة نوعان:

الأول: ـ العلم الشرعي المبنى على دليل من القرآن الكريم أو السنة الصحيحة بفهم سليم على مقتضى الاستدلال وأوجهه المذكورة عند العلماء في أصول الفقه، وعلى مقتضى فهم السلف الصالح.

والثاني: التصور الصحيح للمسألة النازلة والقضية المطروحة تصوراً يحيط بجوانبها ويكشف ملابساتها، ويتعمق في ظاهرها وباطنها، ولهذا قال العلماء: الحكم على الشيء فرع عن تصوره [1] .

قال ابن القيم: (ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعيين من الفهم أحدهما: فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علماً. ... والنوع الثاني:- فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في

(1) انظر: الفواكه الدواني شرح رسالة أبي زيد القيرواني للنفراوي 1/ 112، ومغني المحتاج للشربيني 2/ 363، وحواشي الشرواني 1/ 287، 6/ 206، وحاشية البيجرمي 1/ 9، 374، 3/ 232، 4/ 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت