فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14891 من 346740

أَلِيمٌ [1] شامل بمعناه من زاغ في فتواه فقال في الحرام: هذا حلال أو في الحلال: هذا حرام أو نحو ذلك [2] .

القاعدة الرابعة: عدم التسرع في النفي العام

من الخطأ في الفتاوى التسرع في النفي كأن تنفي كلاماً عن إمام أو ورود حديث أو صحته، أو ضعفه.

ذكر ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق في ترجمة الزهري: أن الزهري ذكر عنده واعظ حديثاً فقال له الزهري: لم يرد هذا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فجلس الواعظ فقال غلام يا إمام قال نعم: قال أحفظت السنة كلها؟ قال: لا قال أحفظت ثلثيها؟ قال لا قال أحفظت شطرها؟ قال: لا قال: هب أنك حفظت شطرها فاجعل حديث الشيخ في النص الذي لم تحفظه فسكت الزهري وأقر بقوة حجة هذا الصبي. ولهذا قيل:- أنه قد يخفى على الكبير ما يعلمه الصغير كما ذكره شيخ الإسلام فهذا الهدهد يقول لسليمان {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَقِينٍ} [3] .

القاعدة الخامسة: مراعاة مقاصد الشريعة في الفتوى.

والمراد بمقاصد الشريعة هي: المقاصد التي شرعت الأحكام لتحقيقها وهي المصالح التي تعود إلى العباد وإسعادهم في دنياهم وأخراهم سواء أكان تحصيلها عن طريق

(1) سورة النحل: آيتا 116 - 117.

(2) انظر: صفة الفتوى لأحمد النمري الحراني ص 11، وأدب المفتي والمستفتي للشهرزوي ص 84 - 85، وفتاوى ابن الصلاح ص 18.

(3) سورة النمل: آية 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت