وعن الشعبي أنه قال: سئل عمار بن ياسر عن مسألة، فقال: هل كان هذا بعد قالوا: لا، قال: دعونا حتى تكون فإذا كانت تجشمناها لكم [1] .
وعن زيد بن ثابت أنه كان إذا سأله رجل عن شيء قال: آ لله لكان هذا فإن قال نعم، تكلم فيه وإلا لم يتكلم [2] .
وقد أشار أبو بكر محمد بن عاصم في مرتقى الأصول إلى منهج الإمام مالك في هذا الشأن:
(وإنما الفتوى بما فيه عملْ ** وغيره يصد عنه من سألْ
ومكثر فيه السؤال لا يقرْ ** ويقتدى فيه بما قضى عمرْ [3] .
3 -أن من سئل عن شيء لا يستفيد بالجواب عنه فلا يجاب عنه، ... ولهذا سئل أحمد عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم فقال للسائل: أحكمت العلم
(1) أخرجه الدارمي رقم (118) 1/ 62، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 49/ 176، وذكره القاسمي في قواعد التحديث ص 324، والدهلوي في الإنصاف ص 7 - 18، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (882) 2/ 286.
(2) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 3/ 500، وأبو خيثمة زهير بن حرب في كتاب العلم رقم (75) ص20، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق 7/ 344، والذهبي في سير أعلام النبلاء 1/ 399، وصححه الألباني: في السلسلة الضعيفة رقم (882) 2/ 286
(3) انظر: نيل السول على مرتقى الوصول لمحمد يحيى الولاتي ص 344، وأصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي للدكتور محمد رياض ص 137.