فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65498 من 346740

الرضى، كما تشير إليه تعليلاتهم لبعض تلك الصور، فإنّهم ذكروا أنّ البكر المرشّدة أو المعنّسة أعرف بمصالح نفسها، فأشبهت الثّيِّب1.

وعلى هذا فسكوت البكر المعنّسة أو المرشّدة يغلب على الظن أنّه لعدم الرضى، لا لشدّة الحياء.

إلاّ أنَّ هذا التوجيه لا يقاوم ما سبق من النصّ والإجماع على اعتبار سكوت البكر رضى من غير تفصيل، وقد سبق وصف ابن حزم لقول مالك في المعنّسة"أنّه من عجائب الدُّنيا"2. والبكر المرشّدة لا تختلف عن هذا.

وأمّا قولهم في البكر التي عضلها أبوها فرفعت أمرها إلى الحاكم فأنكحها أو أمر من ينكحها فاشتراط صريح القول بالإذن في هذه الصورة لا يختلف عن وجهة بعض الشافعية السابقة في اشتراط الإذن بالقول، حيث لا يكون للوليّ حقُّ الإجبار، فقد نصّ بعض شراح (المختصر) على أنّ الحاكم لو أمر أباها أن ينكحها بعد تحقّق العضل عنده أنّ الأب يجبرها، ولا يحتاج إلى إذنها3.

1 انظر: الخرشي (3/184) ، والشرح الكبير والدسوقي (2/227-228) .

2 تقدم (ص320) .

3 انظر ما تقدم من المصادر في سرد هذه الأقوال (ص 323-335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت