فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65569 من 346740

وأمّا الاعتراض الثَّاني: وهو أنّ المراد باليتامى في الآيتين الكريمتين1 البالغات من النِّساء لا الصّغيرات، وأنَّ تسميتهنَّ هنا يتامى إنّما هو استصحاب للاسم السابق لهنّ فاستدلوا له بأمرين:

أولهما: قوله تعالى في الآية الثَّانية: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ} 2 فقالوا: إنَّ اليتامى في هذه الآية هنّ اليتامى في قوله تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} 3، وقد راعى في هذه الآية اسم النِّساء مرتين فقال: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء} ، و {يَتَامَى النِّسَاء} والنِّساء اسم لكبار الإناث دون صغارهنَّ، كالرِّجال اسم لكبار الذكور دون صغارهم، فدلّ ذلك على أنَّ المراد باليتامى في هاتين الآيتين البالغات لا الصّغيرات4.

وثانيهما: ما جاء في5 السنة الصحيحة من الأمر باستئذان اليتيمة والنهي عن نكاحها بدون إذنها، والصّغيرة لا إذن لها مما يدلّ على اشتراط

1 هما المشار إليهما في مقدمة المبحث: (آية رقم: 2) و (آية رقم: 127) من سورة النساء.

2 سورة النساء- آية رقم: 127.

3 سورة النساء آية رقم: 3.

4 انظر: تفسير ابن العربي (1/ 310- 311) ، والقرطبي (5/13-14) .

5 انظر ما تقدم (ص 387 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت