فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65568 من 346740

فهذه أوجه أربعة من التفسير في معنى الآية الكريمة، وهناك أوجه أخر راجعة تقريباً إلى ما ذكر.

والذي يظهر لي من تأمَّل هذه الأوجه الأربعة وغيرها: أنَّ أقواها وأولاها بتفسير الآية الكريمة هما القولان: الأول والثّاني.

أمّا القول الأوّل: فلصحته عن عائشة - رضي الله عنها - كما تقدّم، بل ذكرت أنّه سبب نزول الآية؛ وخير ما يعين على فهم الآية سبب نزولها.

وأمّا القول الثَّاني: فيؤيِّده ظاهر نظم الآية مع التي قبلها؛ ولذلك اختاره ابن جرير رحمه الله.

والذي يظهر والله أعلم: أنّه لا منافاة بين هذه الآية والتي قبلها؛ فالأولى في تحذير أولياء اليتامى من أكل أموال أيتامهم مطلقًا، والثَّانية في التحذير من نقص مهور يتامى نسائهم اللاتي يرغبون في نكاحهنَّ، خاصّة إذا علمنا ضعف النِّساء اليتامى ظهر وجه تخصيصهنّ بعد تعميم. والله أعلم.

وبنحو هذا قال أبو بكر الجصاص رحمه الله1.

1 انظر: أحكام القرآن للجصاص (2/ 51) وقال أيضًا: فإن قيل: يجوز أن يكون المراد الجد. قيل: إنّما ذكرا (أي ابن عباس وعائشة، فإنه قد روي عن ابن عباس نحو ما تقدّم عن عائشة) أنّها نزلت في اليتيمة التي في حجره، ويرغب في نكاحها، والجد لا يجوز له نكاحها، فعلمنا: أنّ المراد ابن العم ومن هو أبعد منه من سائر الأولياء اهـ (2/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت