183 -ثُمَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، أَتَاهُ يَرْعَى ... غُنَيْمَةً يُسِيمُهَا فِي الْمَرْعَى
184 -قَالَ لَهُ: «شَاؤُكَ فِيهِ لَبَنُو» ... قَالَ: نَعَمْ! لَكِنَّنِي مُؤْتَمَنُ
185 -قَالَ: «فَهَلْ فِيهَا إِذًا مِن شَاةِ ... مَا مَسَّهَا الْفَحْلُ إِذًا فَتَاتِي
186 -بِهَا»، فَمَسَّ الضَّرْعَ وَهْوَ يَدْعُو ... فَامْتَدَّ ضَرْعُهَا وَدَرَّ الضَّرْعُو
187 -فَاحْتَلَبَ الشَّاةَ، وَأَسْقَى، ثُمَّ مَصْ ... فِي شِرْبِهِ، قَالَ لَهُ: اقْلِصْ، فَقَلَصْ
188 -قَالَ: فَعَلِّمْنِي لَعَلِّيْ أَعْلَمُ ... قَالَ لَهُ: «غُلَيِّمٌ مُعَلَّمُ»
___حاشية
(183) ثُمَّ ابنُ مسعودٍ أتاهُ: أي النّبيُّ في حالِ كونِ ابنِ مسعودٍ يرعى .. ، وفي الأصلِ تبعًا للعراقيِّ:
جاءَ له النّبيُّ وهْوَ يرعى
ويقتَضِي عُنوانًا يُبيِّنُ المقصودَ، فلمَّا حذفتُ التّرجمةَ؛ لمُوجَبِ النَّظمِ -كما ستراه: غيَّرْتُ هذا ليَدُلَّ علَى المرادِ.
(187) اقلِص: أيْ: انزَوِ وانضَمَّ وانقبِضْ؛ بكسرِ اللّامِ؛ كما ضُبِطَ في «الصّحاح» وغيرِه، وفي «المختار» أنّه مِن بابِ جلس، وفي «المصباح» أنّه من بابِ ضرب.
تقولُ: قَلَصَ الشَّيءُ يَقْلِصُ قُلُوصًا وقَلَّصَ وتقلَّصَ = كلُّه بمعنى ارتفع وانضمَّ وانزوى، يقالُ: قلَصَت شفتُه؛ أي: انزوت، وقلص الثّوب بعد الغَسلِ، وشفةٌ قالصةٌ وظلٌّ قالصٌ؛ إذا نقص. وهو مِن الأضدادِ، يقالُ: قلصَ الماءُ إذا ارتفع في البئرِ وجَمَّ.
وضُبِطَ في نسخةِ الألفيَّةِ بالضّمّ، ونُصَّ على أنَّه كذلك؛ تبعًا لشرحِ الْمناويّ!