397 -فَزَيْنَبًا أُمَّ الْمَسَاكِينِ، قُتِلْ ... بِأُحُدٍ عَنْهَا ابْنُ جَحْشٍ، فَقُبِلْ
398 -نَكَحَهَا مِن بَعْدِهِ، ثُمَّ ثَوَتْ ... شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ تَوَتْ
___حاشية
(398) ثَوَى بالثّاء المثلّثة: أقام، وتَوَى بالمثنّاة: هلك ومات، والتَّوى: الهلاك. ?ه من تعليقِ الجامع لهذا المنتقى أثابه الله، وسبق التّوى في البيتِ (100) .
فإن قيل: الوجهُ في «توَى» أن يكون بكسرِ الواوِ في الماضِي؛ فإنّك تقولُ: توِيَ يَتْوَى تَوًى فهو تَوٍ؛ كما تقولُ: جوِيَ يجوَى جَوًى فهو جوٍ، وإذا أسندتَه إلى الغائبة قلت: توِيَتْ؛ كما تقولُ رَضِيَتْ وجَوِيَتْ، وفي «العين» : «التَّوَى مقصور: ذهاب المال الّذي لا يُرجَى، وتَوِيَ يَتْوَى تَوًى: ذَهَبَ، وأَتْوَى فلانٌ مالَه فتَوِيَ فهو توٍ» ?ه، وعنه في «الجمهرة» ، و «التّهذيب» ، و «الصّحاح» .
فكيفَ قال: ثمّ تَوَتْ بفتحِ الواوِ؟
فالجوابُ أنّه خرج إلى لغةِ طيِّءٍ؛ فإنّهم يستعملون المكسورَ العينِ المعتلَّ اللّام بفتحِ العين، فيقولون: بَقَى وخَشَى ورضَى ووَلَى؛ بفتحِ العينِ في الماضي، ونُقِل ذلك في هذا الحرفِ نصًّا؛ ففي «المحكمِ» : «حَكَى الفارسيُّ أنَّ طَيِّئًا تقولُ: تَوَى، وأراه على ما حكاهُ سيبويه مِن قولهم: بَقَا، ورَضَا، ونَهَا» ?ه، وعنه في «اللّسان» .
هذا؛ ولو قلت: (شهرينِ أو ثلاثةً فتوِيَتْ) ؛ كنت مصيبًا الطّريقَ السّهل الكثير.