فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 88

209 -وَأُوذِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ ... عَلَيْهِ مَا سِوَاهُ لَا يُؤْذَاهُ

210 -مِمَّا يُضَاعِفُ لَهُ الْأُجُورَا ... وَلَوْ يَشَاءُ دُمِّرُوا تَدْمِيرَا

211 -لَكِنَّهُمْ إِذْ مُنِعُوا أَهْلَ الشَّرَفْ ... اسْتَكْبَرُوا فَاسْتَضْعَفُوا أَهْلَ الضَّعَفْ

212 -وَعَذَّبَ الْعَاتِي الْأَثِيمُ ابْنُ خَلَفْ ... أُمَّ بِلَالٍ، وَابْنَهَا، فَمَا اخْتَلَفْ

213 -وَآلَ يَاسِرٍ، وَكَانَ الْمُصْطَفَى ... يَعِدُهُمْ؛ إِذَا عَلَيْهِمْ وَقَفَا

214 -بِأَنَّ مَوْعِدَهُمُ الْجِنَانُ ... إِن يَصْبِرُوا فَيَعْذُبُ الْهَوَانُ

215 -فَصَبَرَتْ سُمَيَّةٌ وَيَاسِرُ ... وَبَاءَ بِالْوِزْرِ الْغَوِيُّ الْخَاسِرُ

216 -وَفِي أَبِي الْيَقْظَانِ عَمَّارٍ نَزَلْ: ... «إِلَّا مَنُاكْرِهَ وَقَلْبُهُ نَزَلْ»

217 -وَكَانَ مِمَّنْ عَذَّبَتْهُ الْفَجَرَهْ ... لِكِبْرِهِمْ: جَارِيَةٌ، وَزَنبَرَهْ

218 -مَعْهُنَّ أُمُّ عَنبَسٍ، وَابْنَتُهَا ... وَابْنُ فَهِيرَةَ، فَذِي سَبْعَتُهَا

219 -ابْتَاعَهَا الصِّدِّيقُ ثُمَّ أَعْتَقَا ... جَمِيعَهُمْ لِرَبِّهِ فَسَبَقَا

___حاشية

(209) : البيتُ إصلاحٌ، وفي الأصل -وهو للعراقيّ-:

وأوذي النّبيُّ ما لم يُؤذا ... مَن قبلَه مِن النّبيّين، وذا =

وفيه عيبان: التّضمينُ، وثقل القافية.

وتبرّعْتُ بالتّصليةِ استشعارًا لحقِّه علينا؛ إذ بلّغنا هذا الدّينَ كاملًا كما أمره ربُّه، وأُوذي في الله ذلك الأذى، فصبر؛ فـ في الأوّلين والآخِرين.

والهاءُ في «يؤذاه» هاء المصدرِ، الصّادقةِ عليه «ما» الموصولةُ.

(211) الضَّعَف؛ بالتّحريك: لغةٌ في الضّعْف، عن ابن الأعرابيّ، وأنشَد له في الجسمِ:

وَمَن يَلْقَ خَيْرًا يَغْمِزِ الدَّهْرُ عَظْمَهُ ... عَلَى ضَعَفٍ مِنْ حَالِهِ وَفُتُورِ

وفي الرّأي والعقل:

ولا أشارِكُ في رأْيٍ أخا ضَعَفٍ ... ولا أَلِينُ لِمَن لا يبتغي ليني

«المحكم» .

(212) : البيت إصلاحٌ، وفي الأصلِ:

أمّ بلال، وبلال عذّبه ... أمَيّة بن خلفٍ إذ كذّبه

وفيه قلقٌ.

ومعنى (وما اختلف) : أنّ بلالًا لم يرتدّ عن دينِه بتعذيبِ الطّاغية له، بل بقي ثابتًا راسخًا؛ وممّا هو معروفٌ مِن أمرِه أنّه كان يُخرَج في شدّة الحرارة، ويوضع عليه الحجر الكبير، ويأمَر بالكفر، فلا يزيد بلالٌ أن يقولَ: أحدٌ أحدٌ.

(216) وقلبُه نَزَل؛ إصلاحٌ؛ ليواطأ لفظَ القرآن ومرادَه، وفي الأصل: وليس مَن هزل، وهو حشوٌ.

ونَزَلٌ -بالتّحريك- مصدرٌ في الأصلِ، تقولُ: نَزِلَ الطّعامُ يَنزَل نَزَلًا ونُزْلًا؛ إذا زكا وكثرت بركتُه، والنَّزَلُ كثرةُ النَّفَلِ والعطاءِ، والبركة والزّكاء، والفضل والزّيادة.

قال في «موطَّأة الفصيح» :

وَلِلطَّعَامِ نَزَلٌ؛ أَيْ: رَيْعُ ... نَعَمْ! وَفَضْلٌ، لَا عَرَاكَ رَوْعُ

وفي «المحكم» : «النُّزْلُ وَالنُّزُلُ وَالنَّزَلُ: رَيْعُ مَا يُزْرَعُ، أَيْ: زَكَاؤُهُ وَنَمَاؤُهُ وَبَرَكَتَهُ، وَالْجَمْعُ أَنزالٌ، وَقَدْ نَزِلَ نَزَلًا. وَطَعَامٌ نَزِلٌ ذُو نَزَلٍ وَنَزِيلٌ: مُبارَكٌ، الْأَخِيرَةُ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ. وَأَرْضٌ نَزِلَةٌ: زَاكِيَةُ الزَّرْعِ وَالْكَلَإِ، وَثَوْبٌ نَزِيلٌ: كَامِلٌ، وَرَجُلٌ ذُو نَزَلٍ: كَثِيرُ الْفَضْلِ وَالْعَطاءِ وَالْبَرَكَةِ» ، وأنشد قولَ لبيدٍ:

وَلَن تَعْدَمُوا فِي الْحَرْبِ لَيْثًا مُجَرَّبًا ... وَذَا نَزَلٍ عِندَ الرَّزِيَّةِ بَاذِلَا

أي: ذا فضلٍ وعطاءٍ، ثُمَّ أخبر بالمصدرِ؛ على نيّة الوصفِ أو الإضافةِ، فالمرادُ: وقلبُه مطمئنٌّ بالإيمانِ راسخةٌ فيه معالمه مثمرٌ له زيادتَه؛ وهذا موافقٌ للآيةِ المتلوَّةِ: ?وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَ?نِ?، وبه تدرك أن ليس في البيتِ إيطاءٌ.

(217) عذّبتْه الفجرة؛ إصلاحٌ، وفي الأصلِ: عذّبوه، وهو جارٍ على تلك اللّغةِ الّتي يقال لها «لغة أكلوني البراغيث» .

وقولُه: لكبرهم؛ سبب تعذيبِ الفجَرة للمستضعفين مِن المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت