فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 88

النُّزُولُ بِالْمَدِينَةِ:

289 -وَانجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَشَهِدْ ... حَبْرُ الْيَهُودِ ابْنُ سَلَامٍ إِذْ عَهِدْ

290 -وَكَانَ عُمْرُهُ الشَّرِيفُ إِذْ نَزَلْ ... ثَلَاثَةً مِن بَعْدِ خَمْسِينَ وَصَلْ

291 -فَإِذْ بِهَا تَطِيبُ مِن بَعْدِ الرَّدَى ... وَضَاءَ وَجْهٌ كَانَ مِنْهَا أَسْوَدَا

292 -فَبَرَكَتْ نَاقَتُهُ الْمَأْمُورَهْ ... بِمَوْضِعِ الْمَسْجِدِ فِي الظَّهِيرَهْ

293 -وَحَلَّ فِي دَارِ أَبِي أَيُّوبَا ... حَتَّى ابْتَنَى مَسْجِدَهُ الرَّحِيبَا

294 -وَحَوْلَهُ مَنَازِلًا لِأَهْلِهِ ... وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فِي ظِلِّهِ

295 -وَاسْتَوْخَمُوهَا، فَدَعَا مِن رَأْفَةِ ... فَزَالَتِ الْحُمَّى بِهَا لِلْجُحْفَةِ

___حاشية

(289) : البيت مِن زياداتِ المعتني بالنّظم؛ يعقِد قصّة عبدالله بن سلامٍ، قال: «لمّا قدم النّبيّ المدينةَ انجفل النّاسُ إليه، وقيل: قدم رسول الله؛ فجئتُ في النّاسِ لأنظر إليه، فلمّا استبنتُ وجه رسولِ الله عرفْتُ أنّ وجهه ليس بوجهِ كذَّابٍ» ، أخرجه أحمد وابن ماجه.

وفي البخاريِّ: أنّه بلَغَه مقدمُ رسولِ الله المدينةَ، فأتاه؛ فسأله عن ثلاثٍ لا يعلمهنّ إلّا نبيٌّ، فلمّا أجابه قال: أشهد أنّك رسولُ الله! ثمّ قال: يا رسولَ الله! إنّ اليهود قومٌ بُهُتٌ؛ إن علموا بإسلامي قبل أن تأتيهم بهتوني عندك، فجاءت اليهود ودخل عبدالله البيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّ رجلٍ فيكم عبدالله بن سلامٍ» ؟ قالوا: أعلمنا وابن أعلمنا، وخيرُنا وابن خيرنا، فقال: «أرأيتم إن أسلم عبدالله» ؟! قالوا: أعاذه الله مِن ذلك! فخرج عبدالله إليهم فقال: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأشهد أنّ محمّدا رسول الله. فقالوا: شرُّنا وابنُ شرِّنا! ووقعوا عليه، فقال: هذا كنتُ أخافُ يا رسول الله!

(291) وضاء؛ مِن بابِ «قال» ، لغةٌ في «أضاء» . «مصباح» .

(293) مسجده؛ هو المسجد النّبويّ، وهو غيرُ مسجد قباء الّذي مرّ قريبًا! وهذا إصلاحٌ، وفي الأصلِ: منزله!

(295) بها؛ حالٌ مِن الفاعل الّذي هو الحمّى؛ على أنّ الباءَ ظرفيّةٌ بمعنى «مِن» ، ويحتمل غير ذلك.

وكان بعد هذا البيتِ في الأصلِ قولُه:

وبعد شهرٍ مِن قدوم المضريْ ... قد تمّمت له صلاةُ الحضر

ثمّت مِن شهرِ ربيعٍ لصفر ... يبنى له مسجده والمستقر

ولمّا لم يكن فيهما كبير شيءٍ حذفا، وعوّض منهما بيتٌ هو (304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت