فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 88

خَيْلُهُ:

475 -وَخَيْلُهُ سَبْعَةٌ: السَّكْبُ الْأَغَرْ ... الطَّلْقُ ذُو السَّبْقِ الَّذِي بِهِ اشْتَهَرْ

476 -وَالْوَرْدُ، وَالْمُرْتَجِزُ الَّذِي شَهِدْ ... لَهُ بِهِ خُزَيْمَةٌ حِينَ جُحِدْ

477 -وَالظَّرِبُ، اللُّحَيْفُ، وَاللِّزَازُ ... وَسَبْحَةٌ، وَغَيْرُ ذَا يُمَاز

___حاشية

(475 - 477) : الأبياتُ إصلاحٌ؛ بتوفيرِ بيتٍ، وفي الأصلِ -وهو من «القرّة» :

له مِن الخيلِ العِتاقِ سبعه ... أو عشْرةٌ، وعُدَّ منها سبحه

وسكبُه المحجّلُ الطّلقُ الأغرْ ... وهو ذو السّبق الّذي به اشتهر

والورْد والمرتجز الّذي شهد ... له به خزيمةٌ حين جحد

والظّرب واللّحيف والملاوح ... والضّرس واللّزاز ذاك السّابح

والسّبعة الّتي ذكرنا نصَّ غيرُ واحدٍ على الاتّفاقِ عليها، منهم الدِّمْيَاطِيُّ، وعنه ابنُ سيِّدِ النّاسِ والذّهبيُّ في «التّاريخ» وابنُ القيِّم والعراقيّ وصاحب «سبل الهدى والرّشاد» ، وجمعها بدر الدّين بن جماعةَ في بيتٍ فقال:

وَالْخَيْلُ سَكْبٌ لَحِيفٌ سَبْحَةٌ ظَرِبٌ ... لِزازُ مُرْتَجِزٌ وَرْدٌ؛ لَهَا ?سْرَارُ

ومِن لفظِه نقله ابنُه عزّ الدّين في «المختصر الكبير» ، وذاكر به ابنَ القيِّم كذلك.

وإلى ذلك الاتّفاقِ الإشارةُ بقولِك: وغيرُ ذا يُماز، أي: يُفصَل ويفرزُ ويُبحَثُ فيه، ومفهومُه أنّ المذكورَ لا يُفعل به ذلك؛ لأنّه محلُّ ثقةٍ واتّفاقٍ.

وقد اختلفوا في ما يزيد على هذه السّبعة اختلافًا كثيرًا، وأنهاها الدّمياطيُّ -كما نقل عنه الذّهبيُّ- إلى خمسةَ عشر، تصيرُ مع السّبعة اثنين وعشرين، وزاد عليه العراقيُّ واحدًا، وزاد صاحب «سبل الهدى» ثلاثةً أخرى، وبعضهم أوصلها إلى ثلاثين، فوقع عدُّ ما له اسمان فرسين، وما ركِبه فرسًا له، وهكذا!

وسمّى في الأصلِ -تبعًا «للقرّة» - الضَّرْسَ، وقد روى ابنُ سعدٍ ومن طريقِه الطّبريُّ -وذكره جماعةٌ-: أنّه اسمُ السّكبِ قبلَ أن يصير للنّبيّ، وعدّه بعضُهم فرسًا آخر؛ لكن قالوا: الضّريس!

وسمّى الملاوح؛ وقد زاه بعضُهم.

ولا يتحرَّرُ لصاحبِ الأصلِ العددُ الّذي وعد ببيانِه، فإنّ الأفراسَ عنده -بعدِّ الضَّرْسِ- تسعةٌ، فينقُصُه موفي العشرة، وإذا عُدّ السَّكْب والضّرس واحدًا كانت ثمانيةً، فينقُصُ اثنان.

هذا؛ وقد استدرك صاحب الأصلِ على «القرّة» فرسين: سَبْحَةَ، والظَّرِبَ، أمّا الأوّل فلم يذكره ذاك، وأمّا الآخر فعوّض عنه بالطِّرْفِ، وهو ممّا اختلف فيه!

وبعدُ؛ ففي «نزهة الأفكار شرح قرّة الأبصار» تتميمٌ لمبتغيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت