301 -وَحَدَثَتْ أَشْيَاءُ فِي الْإِسْلَامِ ... لِلْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ الْأَعْوَامِ
302 -مِنْهَا: الْمُؤَاخَاةُ مِنَ الْمُخْتَارِ ... بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ
303 -وَوَادَعَ الْيَهُودَ فِي كِتَابِهِ ... مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا صِحَابِهِ
304 -وَزِيدَ أَيْضًا فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ ... مِن بَعْدِ شَهْرٍ مِن قُدُومِ الْمُضَرِيْ
305 -وَكَانَ بَدْءُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ ... رُؤْيَا ابْنِ زَيْدٍ، أَوْ لِعَامٍ ثَانِ
306 -فِي الثَّانِ: إِيتَاءُ زَكَاةِ الْفِطْرِ ... وَالْمَالِ فَرْضًا، مَعَ صَوْمِ الشَّهْرِ
307 -وَفِيهِ: وُلُّوا الْقِبْلَةَ الْمَرْضِيَّهْ ... وَصَلَّوُا الْعِيدَيْنِ، وَالْأُضْحِيَّهْ
308 -بَدْرٌ، وَزُفَّتْ أُمُّنَا النَّقِيَّهْ ... وَأَعْرَسَ ابْنُ الْعَمِّ بِالسَّرِيَّهْ
309 -وَفِي غُضُونِ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ: ... دُخُولُهُ بِحَفْصَةَ الدَّامِثَةِ
310 -وَالزَّيْنَبَيْنِ، وَابْنُ عَفَّانَ بَنَى ... بِأُمِّ كُلْثُومٍ؛ فَفَازَ بِالْمُنَى
311 -وَأُحُدٌ، ثُمَّ تَلَتْ فِي الرَّابِعَهْ: ... بِئْرُ مَعُونَةَ، وَتِلْكَ الْفَاجِعَهْ
312 -بَنُو النَّضِيرِ، وَجَلَوا، وَبَعْدُ: ... ذَاتُ الرِّقَاعِ هِيَّ هِيَّ نَجْدُ
313 -وَقَائِلٌ: فِيهَا الصَّلَاةُ قُصِرَتْ ... وَالْخَمْرُ حُرِّمَتْ، أَوِ الَّتِي خَلَتْ
314 -وَقِيلَ: فِيهَا آيَةُ التَّيَمُّمِ ... كَذَا صَلَاةُ الْخَوْفِ؛ مَعْ خُلْفٍ نُمِيْ
315 -وَقِيلَ: فِي الْخَمْسِ، وَفِيهَا: نَزَلَتْ ... آيُ الْحِجَابِ، وَالْخُسُوفُ صُلِّيَتْ
316 -وَخَندَقٌ، قُرَيْظَةٌ، وَالْمُصْطَلِقْ ... عَلَى الصَّحِيحِ، وَبِهَا الْإِفْكُ اخْتُلِقْ
317 -أَوْ بَعْدَهَا، وَنَكْحُهُ جُوَيْرِيَهْ ... فِي السِّتِّ: كَانَتْ قِصَّةُ الْحُدَيْبِيَهْ
318 -سِبَاقُ خَيْلٍ، آيَةُ الظِّهَارِ ... وَفَرْضُ حَجٍّ؛ وَالْخِلَافُ جَارِ
319 -فِي خَمْسٍ، اوْ سَبْعٍ، وَفِي ثَمَانِيْ ... أَوْ عَشْرٍ، اوْ تِسْعٍ؛ وَهُوَّ الدَّانِي
320 -فِي السَّبْعِ: خَيْبَرُ، وَعُمْرَةُ الْقَضَا ... وَقَدِمتْ أُمُّ حَبِيبَةَ الرِّضَا
321 -بَنَى عَلَيْهَا، وَعَلَى مَيْمُونَهْ ... وَقَبْلَهَا صَفِيَّةُ الْمَيْمُونَهْ
322 -وَحَرَّمَ الْحُمُرَ فِيهِ، وَانتَهَى ... عَن مُتْعَةِ النِّسَاءِ مَن لَهُ نُهَى
323 -وَفِي الثَّمَانِ: وَقْعَةٌ بِمُؤْتَةِ ... وَالْفَتْحُ، مَعْ حُنَيْنَ؛ فِي ذِي السَّنَةِ
324 -وَأَخْذُ جِزْيَةِ مَجُوسِ هَجَرَا ... وَاتَّخَذَ النَّبِيُّ فِيهَا الْمِنبَرَا
325 -فِي التِّسْعِ: غَزْوَةُ تَبُوكَ بَعْدَ أَنْ ... صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةٍ غَيْبًا، فَسَنْ
326 -وَفِيهِ: قَدْ آلَى مِنَ النِّسْوَانِ ... شَهْرًا، وَفِيهِ قِصَّةُ اللِّعَانِ
327 -وَحَجَّةُ الصِّدِّيقِ، ثُمَّ أَرْسَلَا ... لَهُ عَلِيًّا بَعْدَهُ عَلَى الْوِلَا
328 -أَن: لَا يَحُجُّ مُشْرِكٌ بَعْدُ، وَلَا ... يَطُوفُ عُرْيَانٌ؛ كَفِعْلِ الْجُهَلَا
329 -وَكَانَ هَدْمُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ ... مِمَّا طَرَا فِيهَا مِنَ الطَّوَارِي
330 -وَسُمِّيَتْ بِـ «سَنَةِ الْوُفُودِ» ... لِكَثْرَةِ الْقَادِمِ مِن وُفُودِ
331 -فِي الْعَشْرِ: كَانَتْ حَجَّةُ الْوَدَاعِ ... لَا يُحْصَرُ الْوَافُونَ بِاطِّلَاعِ
332 -فَقِيلَ: كَانُوا أَرْبَعِينَ أَلْفَا ... أَوْ ضِعْفَهَا، أَوْ زِدْ عَلَيْهَا ضِعْفَا
333 -وَارْتَدَّ فِيهَا وَادَّعَى النُّبُوَّهْ ... الْأَسْوَدُ الْعَنسِيُّ، حَتَّى مَوَّهْ
334 -لِبَعْضِ قَوْمِهِ بِسَجْعٍ صَنَعَهْ ... فَقُتِلَ الشَّقِيُّ مَعْ مَن تَبِعَهْ
335 -وَكَانَ مِن طَوَارِ هَذَا الْعَامِ ... مَوْتُ سَلِيلِ النُّورِ إِبْرَاهَامِ
336 -وَنَزَلَتْ آيَةُ الِاسْتِئْذَانِ ... وَ «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ» ؛ بِلَا بُهْتَانِ
337 -فِي مَا يَلِيهَا وَهْيَ إِحْدَى عَشْرَهْ: ... قَضَى نَبِيُّ اللَّهِ فِيهَا عَمْرَهْ
338 -وَيَوْمَ ذَاكَ كُلُّ شَيْءٍ أَظْلَمَا ... صَلَّى عَلَيْهِ رَبُّنَا وَسَلَّمَا
339 -عَاشَ ثَلَاثًا بَعْدَ سِتِّينَ؛ عَلَى ... أَصَحِّهَا، وَالْخُلْفُ فِي هَذَا خَلَا
___حاشية
(301) : البيت إصلاحٌ، وفي الأصل:
وأوّل الأعوام للهجرة قد ... كانت لأهل الدّين أشياءُ تُعَدْ
(303) صِحابه، جمع صاحب، وهو أنسبُ لقولِه: كتابِه، والأصلُ: أصحابِه.
(304) : البيتُ عوضٌ عن بيتين؛ تقدّمت الإشارة إليهما.
(306 - 309) الأبيات إصلاحٌ، والأصلُ عند العراقيّ هكذا:
ففيه فرضُ الصَّومِ، والزكَاةِ ... للفِطرِ، والعيدينِ بالصلاةِ
بخُطبتَينِ بَعدُ، والأضحيّةُ ... كذا زكاة مالِهِمْ، والقِبْلةُ
للمَسجدِ الحَرَامِ، والبِنَاءُ ... بعائشٍ، كذلك الزهرَاءُ
وبَدرٌ الكُبْرى، وفي الثّالثة ... دخوله بحفصة القانتة
وقولُك: الدَّامثة؛ بزنةِ اسمِ الفاعلِ؛ لإرادةِ التَّجدُّد والحدوثِ، كما في «اللَّاميَّة» :
وَفَاعِلٌ صَالِحٌ مِن كُلٍّ ?ن قُصِدَ الْـ ... ـحُدُوثُ نَحْوُ غَدًا ذَا جَاذِلٌ جَذَلَا
والأصلُ: جَذِلٌ، كَفَرِحٍ، وقال تعالى: ?فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُك?، والأصلُ: ضَيِّقٌ. وأنت تقولُ: هِيَ دَمِثَةٌ بيِّنَةُ الدَّماثةِ والدُّمُوثَةِ؛ أيْ: وَطِيئَةُ الْخُلُقِ، ليِّنةٌ سَهْلَةٌ.
فإن قلتَ: أمُّنا حفصةُ رضي الله عنها قد ماتت مِن زمانٍ غابرٍ، فكيفَ يُتصوَّرُ تَجدُّدُ دماثتِها؟ فالجوابُ أنّ ذلك على سبيلِ الحكايةِ، وهو سَننٌ معروفٌ، والله أعلم.
(312) هيَّ هيَّ: بالتّشديدِ؛ ليستقيم الوزن، وهو لغةٌ سبقت الإشارةُ إليها.
(313) حرّمت: بالتّاء؛ لأنّ الخمر مؤنّثة، وهو أحسن عروضًا، وهو الّذي في نسخة شرح «الألفيّة» .
وقوله: (خلت) كذا هو عند العراقيّ، والأصل: تلت!
(316 - 319) الأبيات إصلاحٌ؛ مع توفير بيتين، وهي في الأصل هكذا:
وكان فيها غزوه في الخندق ... بني قريظة بني المصطلق
على الصّحيح، وبها جويريه ... بنى بها، والإفك، أو في الآتيه
في السّتّ كانت عمرة الحديبيه ... وبيعة الرّضوان تلك الزّاكيه
وفيه فرض الحجّ أو ما خلت ... أو في الثّمان أو ففي التّاسعة
خلف وقيل كان قبل الهجرة ... وجوبه حكاه في النّهاية
وفيه قد سابق بين الخيل ... وآية الظّهار في ابن خولي
وفيها ما هو من محالِّ التّعقُّبِ؛ كقولِه: في ابنِ خولي! فالّذي نزلت فيه آية الظّهار هو أوسُ بن الصّامتِ، لا أوسُ بنُ خَوْلِيٍّ؛ رضي الله عنهما، والله أعلم، وقد نقده فيه الأجهوريُّ وابن كيران.
وأهملتُ حكاية القولِ بأنّ الحجَّ فرض قبل الهجرة؛ لشدّة ضعفه، وعوّضت به قولَين: أنّه كان في السّنة السّابعة، أو العاشرة؛ وفيهما قوّة، وأشرتُ إلى تصحيح القولِ بأنّ فرضَه كان سنة تسعٍ، وأنّما منع من الحجّ -إذ ذاك- مانع.
(321) بنى عليها وعلى ميمونه: تصحيح، وفي الأصلِ -وهو للعراقيِّ-:
بنى بها، وبعدها ميمونه
وفي «الصّحاح» : «بنى على أهلِه بِنَاءً: أي: زفَّها، والعامّة تقول: بنى بأهله، وهو خطأٌ» .
(324) أصحمةٍ غيبًا: إصلاح، وفي الأصلِ -وهو للعراقيِّ-: أصحم غائبًا؛ بالتّرخيم في غيرِ النّداء، وهو مرذولٌ.
ولك أن تقول بدل هذا المِصْرَاعِ:
صَلَّى عَلَى النَّجَاشِ غَائِبًا فَسَنْ
واختلفوا في النّجاشي؛ هل ياؤُه مخفّفةٌ -وعليه الأكثر- أو مشدَّدة؟ ترى ذلك في «الْمُغْرِبِ» ، وعنه «المصباح» ، فإن كان مخفّفًا؛ فهو منقوصٌ، فتحذفُ ياؤُه في السّعة.
(337) عَمْرَه: بفتحِ العينِ، جائزٌ، وهو أحسنُ قافيةً ووقْعًا، والضَّمُّ أشهر.
(338) : البيت من زيادات المعتني بالكتاب، وجدتُّني أُدفع إليه دفعًا، والرّجاء أن يكون مِن آثار محبّته، وجزاه عن أمّته خير ما جزى نبيًّا.