271 -وَإِذْ فَشَا الْإِسْلَامُ فِي الْمَدِينَهْ ... هَاجَرَ مَنْ يَحْفَظُ فِيهَا دِينَهْ
272 -وَعَزَمَ الصِّدِّيقُ أَن يُهَاجِرَا ... فَكَفَّهُ النَّبِيُّ، حَتَّى هَاجَرَا
273 -مَعًا إِلَيْهَا، فَتَرَافَقَا إِلَى ... غَارٍ بِثَوْرٍ بَعْدُ، ثُمَّ ارْتَحَلَا
274 -وَاصْطَحَبَا مَوْلَى الْعَتِيقِ عَامِرَا ... وَابْنَ أُرَيْقِطٍ دَلِيلًا خَابِرَا
275 -فَأَخَذُوا نَحْوَ طَرِيقِ السَّاحِلِ ... وَالْحَقُّ لِلْعَدُوِّ خَيْرُ شَاغِلِ
276 -يَقْفُوهُمُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ ... يُرِيدُ فَتْكًا وَهْوَ غَيْرُ فَاتِكِ
277 -وَإِذْ دَعَا عَلَيْهِ سَاخَتِ الْفَرَسْ ... فَطَلَبَ الْأَمَانَ حِينَمَا احْتَبَسْ
278 -وَهْوَ سُرَاقَةُ الَّذِي كَانَ عُمَرْ ... حَلَّاهُ تَصْدِيقًا لِأَفْضَلِ الْبَشَرْ
279 -حُلِيَّ كِسْرَى، وَأَتَى فِي صُورَتِهْ ... إِبْلِيسُ؛ إِذْ تَخَوَّفَتْ مِن فِئَتِهْ
280 -قُرَيْشُ؛ لَمَّا خَرَجُوا لِبَدْرِ ... فَكَانَ خَافِرًا لَهُمْ مِن بَكْرِ
___حاشية
(272) فكفّه؛ إصلاحٌ، وفي الأصلِ -وهو في «الألفيّة» : فردَّه.
وفي البيتِ -بعدُ- شيءٌ مِن الثِّقَلِ في القافيةِ، لم يواطئني خيرٌ منه.
(274) البيت إصلاح، وفي الأصل:
ومعهما مولى العتيق عامرُ ... وابنُ أُريْقطِ الدّليلُ الخابر
(275) والحقُّ؛ يقولُ الشّرّاح: يريد الله تعالى!
وغيرُ مانعٍ أن يكون مرادُه الطّريقَ الحقَّ المعهود الّذي هو الجادَّةُ من مكّة إلى المدينةِ؛ فالقومُ كانوا عالمين بهجرتِه، فتقصُّدُهم للطّريقِ الّتي يسارُ فيها إلى المدينةِ تَشغلُهم عن اتّباعِ غيرِها، وكان مِن الذّكاءِ والحيلةِ أن أخذ النّبيّ في غيرِها. و «الحقُّ» حينئذٍ صفةٌ لمحذوفٍ، هو الطّريق، ولو كان يريد ربّ العالمين؛ لكان قولُه: واللّهُ للعدوِّ ... أظهرَ في بيانِ المرادِ، ورفعِ اللَّبس.