أي أن الأصل أن يحمل اللفظ على المعنى الموضوع هو له، حيث لا تكون هناك قرينة تمنع من إرادته.
فإذا قال شخص: أكلت مال فلان، حمل قوله على أنه أكل طعامه؛ لأن الأكل موضوع في الأصل لتناول الطعام، ما لم تقم قرينة تدل على أنه اغتصب ماله، أو أنكر ما له عليه من حق.
فمن أخذ سلعة من تاجر، وقال له: آخذها بعشرين قرشًا، وقال التاجر: لا أبيعها إلا بخمسة وعشرين. وأخذها المشتري وانصرف؛ لزمه أن يدفع خمسة وعشرين قرشًا.
فإن قال المشتري: إنَّ تَرْكَه إياي أنصرف بالسلعة دليل على أنه رضي الله عنه أن يبيعنيها بعشرين. قلنا: لا عبرة بالدلالة في مقابلة التصريح.