وأصل هذا وما قبله من قسمة المغانم بين الجنود الفاتحين، إذ يتفاوتون في السهام كل على قدر بلائه.
فإذا أمر شخص آخر بإتلاف مال كان الغرم على الفاعل لا على الآمر إلا إذا كان الآمر مُجبِرًا للفاعل شرعًا.
فإذا حفر أحد بئرًا فألقى فيها شخص حيوانًا مملوكًا لآخر كان الضمان على من ألقى الحيوان -وهو المباشر- لا على من حفر البئر، وهو المتسبب.
فلو حفر إنسان بئرًا في ملكه، فوقع فيها حيوان مملوك لشخص آخر، وهلك، فلا ضمان عليه -أي على حافر البئر- لأنه عمل شيئًا جائزًا شرعًا، وهو حفر البئر في ملكه.