الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، ثم أما بعد: فإن الغاية من علم الفقه تطبيق الأحكام الشرعية على أفعال الناس وأقوالهم؛ فالفقه هو مرجع القاضي في قضائه، والمفتي في فتواه، وهو مرجع لكل مكلف لمعرفة الحكم الشرعي فيما يصدر عنه من أقوال وأفعال.
ولهذا اهتم العلماء الأفذاذ- رحمهم الله- بجمع الفقه في مبادئ أو قواعد فقهية استنبطوها من الآيات والأحاديث وبالاستقراء من أبواب الفقه؛ لتكون هذه القواعد بمثابة مرجع وملخص يُيسر على العالِم وطالب العلم الاستدلال بسرعة على الحكم في المسائل المعروضة عليه.
ولما وجدت العلامة: أبو الوفاء محمد درويش رحمه الله قد جمع تسعة وتسعين قاعدة من هذه القواعد وشرحها شرحًا ميسرًا اعتنيت بإخراجها لأساهم بذلك في تحقيق هذا الغرض النبيل.
وهو إن كان قد سماها (المبادئ الفقهية) لكونها اشتهرت في عصره بهذا المسمى ولا مشاحة في