كان باطلًا كذلك؛ لأن البائع لا يملك ما باعه. ويكون البائع ضامنًا، ما لم يكن مكرهًا فإن الضمان على الآمر.
وهذه القاعدة واضحة لا تحتاج إلى بيان.
السبب الشرعي ما جعله الشرع سببًا للتملك وجواز التصرف؛ كالإرث والوصية والهبة والبيع. فلا يجوز لأحد أن يأكل مال غيره بالباطل أي بغير سبب مشروع، ولا يجوز أخذ أجرة على تلاوة القرآن؛ لأن تلاوة القرآن الكريم ثوابها عند الله، ولم يجعلها الله تعالى من أسباب التكسب.
فلو وهب إنسان أرضه لأجنبي ثم استردها منه، وباعها له كان للشفيع حق الأخذ بالشفعة، ولولا استبدال البيع بالهبة لم يكن له ذلك. فكأن الأرض استبدلت بغيرها.