فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 55

أي أنه يحكم بالظاهر فيما يعسر الاطلاع على حقيقته؛ فإذا طعن إنسان آخر بسكين طعنة مات بسببها، اعتبر أنه تعمد قتله- وإن لم يطلع على نيته- لأن عمله وحده وهو طعنه بأداة قاتلة كاف في الدلالة على تعمد القتل.

ومعنى ذلك أنه لو كتب إنسان إلى آخر: إني بعتك عشرين قنطارًا من القطن، وثمن القنطار خمسة عشر جنيهًا، ولما اطلع المرسل إليه على الكتاب قبل هذه الصفقة لفظًا أو كتابة انعقد البيع؛ لأن الكتابة كالكلام.

فإذا أفهمت الأخرس أنك بعت له هذه السلعة بكذا، فأشار إشارة عهد منه أنها تدل عنده على الإيجاب، اعتبرت هذه الإشارة كأنها بيان باللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت