فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 55

فلو قال شخص لآخر: بع هذه السلعة لفلان، وإذا لم يعطك ثمنها فأنا أعطيك إياه. فإذا لم يعطه المشتري الثمن فإن الرجل يُلزم بأداء الثمن المذكور بناء على وعده المعلق.

هذا المبدأ مأخوٍذ من الحديث الصحيح. وسببه أن رجلًا ابتاع عبدًا من آخر فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبًا، فخاصم البائع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرده عليه. فقال الرجل: يا رسول الله فقد استعمل غلامي. فقال عليه الصلاة والسلام: «الخراج بالضمان» [1] .

والخراج في هذا الحديث هو غلة العبد، يشتريه الرجل، فيستعمله زمنًا، ثم يعثر منه على عيب دلَّسه البائع فيرده، ويأخذ جميع الثمن، ويفوز بغلته كلها أي خدمته؛ لأنه كان في ضمانه ولو هلك هلك من ماله.

وكل ما خرج من شيء فهو خراجه؛ فخراج الشجر ثمره، وخراج الحيوان دره ونسله وهكذا.

(1) رواه أبو داود 3508، 3509، والترمذي 1286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت