ومعنى هذا أن الحكم الذي يترتب على أمر من الأمور يكون على حسب المقصود من ذلك الأمر.
فإذا أطلق إنسان مقذوفًا ناريًا قاصدًا أن يصطاد طائرًا من الطيور المباح صيدها، فأصاب المقذوف إنسانًا فقتله، فإنه لا يُقتل لأنه لم يكن يقصد قتل الإنسان وإنما قصد إصابة الطائر.
فالحكم الذي يترتب على إطلاق المقذوف يكون على حسب المقصود من إطلاقه وهو الصيد.
وهذا المبدأ مأخوذ من الحديث الشريف: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» [1] .
ويندرج تحت هذا المبدأ مسائل تفوق الحصر يضيق نطاق هذا الكتيب عن إيرادها.
(1) رواه الجماعة: البخاري في كتاب بدء الوحي 1/ 9 (1) ، مسلم في كتاب الإمارة 3/ 1515 - 1516 (55) ، وغيرهما.