فمن كان ضامنًا للشيء إذا تلف فله أن ينتفع به في مقابلة الضمان.
فإذا اشترى شخص حيوانًا على أنه له خيار العيب بمعنى أنه إذا وجد فيه عيبًا رده، فظهر له فيه عيب. فإذا رده لا تلزمه أجرة استعمال الحيوان؛ لأنه لو كان قد تلف في يده لتلف ماله. ومن هذه القاعدة أخذ قولهم: الغرم بالغنم.
فإذا استأجر شخص دابة، وهلكت بغير تعد لا يضمن سوى الأجرة. وإذا غصب دابة فهلكت يضمن قيمتها ولا أجرة عليه.
أي أن الذي ينال نفع الشيء يتحمل ضرره. والذي يأخذ حظه من الربح يتحمل نصيبه من الخسارة.
فالعامل مثلًا يعطى من الأجر قدر ما يستحقه مثل عمله إذا لم يسبق له أن تعاقد على أجر أقل منه.