الضرر ما يقع من شخص على آخر. والضرار ما يقع من جانبين أي تبادل الضرر. وكلاهما ممنوع شرعًا. وأصله قوله - صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» [1] .
فإذا فتح شخص نافذة تطل على مقر نساء جاره لا يصح للجار أن يقابله بالمثل ويفتح نافذة تطل على مقر نسائه، بل كلاهما يُمْنع من ذلك، ويؤمر بسد النافذة التي فتحها؛ منعًا للضرر والضرار. ويشهد لهذا قوله - صلى الله عليه وسلم: «ولا تخن من خانك» [2] .
ومعنى هذا أن كل شيء فيه ضرر للأفراد أو الجماعات تجب إزالته شرعًا؛ فيقتل الكلب العقور، وتمنع أسباب العدوى، وتزال الفتن المضرة، ويزال الغش في الطعام وغيره، وهكذا.
(1) رواه ابن ماجه 2340، أحمد 5/ 326.
(2) الترمذي 1264، أحمد 3/ 414.