فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 55

ومن الناس أناس لهم فضل وسوابق وقدم، فلو فضلت أهل السوابق والقدم والفضل بفضلهم.

فقال: «أما ما ذكرتم من السوابق والقدم والفضل فما أعرفني بذلك، وإنما ذلك شيء ثوابه على الله تعالى، وهذا معاش فالأسوة فيه خير من الأثرة» .

فلما كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وجاءت الفتوح فضّل وقال: لا أجعل من قاتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كمن قاتل معه؛ ففرض لأهل السوابق والقدم من المهاجرين والأنصار ممن شهد بدرًا ولم يشهد بدرًا أربعة آلاف، وفرض لمن كان إسلامه كإسلام أهل بدر دون ذلك؛ أنزلهم على قدر منازلهم من السوابق.

وقال أبو يوسف: ليس للإمام أن يخرج شيئًا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف.

وجملة القول أن تصرف الإمام في أموال اليتامى والتركات والأوقاف بالمصلحة، فإن لم يكن مبنيًا عليها لا يصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت