فهرس الكتاب
وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ رَبُّنَا هَذَا رَفْضٌ آخَرُ لِلْعَوْدِ فِي مِلَّتِهِمْ مُؤَكَّدٌ أَبْلَغَ التَّأْكِيدِ مَعْطُوفٌ عَلَى مُنَاسِبِهِ ، وَالتَّعْبِيرُ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الشَّأْنِ ، وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ نَفْيِ الْفِعْلِ ؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ لَهُ بِالدَّلِيلِ ، وَهُوَ كَوْنُهُ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ وَلَا جَارٍ عَلَى سُنَنِ اللهِ فِي الِاجْتِمَاعِ ، وَالْمَعْنَى: لَيْسَ مِنْ شَأْنِنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا حَالَ مَشِيئَةِ اللهِ رَبِّنَا الْمُتَصَرِّفِ فِي جَمِيعِ شُئُونِنَا ، فَهُوَ وَحْدَهُ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لَا أَنْتُمْ وَلَا نَحْنُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّنَا مُوقِنُونَ بِأَنَّ مِلَّتَكُمْ