فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170828 من 466147

غادرته جثة لرفات علة

(لم يكن ينفعه كل عين بكت

آه يوماً حسرة لأمور جرت

الكلام على قوله تعالى

(كلا إذا بلغت التراقي

كلا ردع وزجر والمعنى ارتدعوا عن ما يؤدي إلى العذاب (إذا بلغت) يعني النفس وهذه كناية عن غير مذكور والتراقي العظام المكتنفة لثغرة النحر عن يمين وشمال وواحد التراقي ترقوة ويكنى ببلوغ النفس إلى التراقي عن الإشفاء على الموت (وقيل من راق) فيه قولان أحدهما أنه قول الملائكة بعضهم لبعض من يرقى روحه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب والثاني أنه من قول أهله من يرقيه بالرقي والقولان عن ابن عباس قوله تعالى (وظن) أي أيقن الذي بلغت روحه إلى التراقي (أنه الفراق) للدنيا (والتفت الساق بالساق) فيه خمسة أقوال أحدها أمر الدنيا بأمر الآخرة قاله ابن عباس والثاني اجتمع فيه الحياة والموت قاله الحسن والثالث التفت ساقاه عند الموت قاله الشعبي والرابع التفت ساقاه في الكفن قاله سعيد بن المسيب والخامس التفت الشدة بالشدة قاله قتادة قال الزجاج آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة

يا لها من ساعة لا تشبهها ساعة يندم فيها أهل التقى فكيف أهل الإضاعة يجتمع فيها شدة الموت إلى حسرة الفوت لما احتضر أبو بكر الصديق رضي الله عنه قالت عائشة

لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى

إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر

فقال ليس كذلك ولكن قولي (وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد

ولذلك كان يقولها أبو بكر وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند الموت ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي ولما دخلوا على عثمان رضي الله عنه جعل يتمثل (أرى الموت لا يبقى حزيناً ولا يدع

لعاد ملاكا في البلاد ومرتقى

(يبيت أهل الحصن والحصن مغلق

ويأتي الجبال من شماريخها العلى

ولما جرح علي بن أبي طالب رضي الله عنه جعل يقول (شد حيازيمك للموت

فإن الموت لاقيك

(ولا تجرع من الموت

إذا حل بواديك

ولما احتضر معاوية جعل يقول (إن تناقش يكن نقاشك يا رب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت