فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 171912 من 466147

وصدّوهم عنها، وآذوا من آمن بها، ولأنه إذا وجب الإيمان بها فكفروا بدل الإيمان كان كفرهم بها ظلماً، فكذلك قيل: (فظلموا بها) ، أي: كفروا بها واضعين الكفر غير موضعه، وهو موضع الإيمان.

يُقال لملوك مصر: الفراعنة، كما يقال لملوك فارس الأكاسرة، فكأنه قال: يا ملك مصر وكان اسمه قابوس، وقيل: الوليد بن مصعب بن الريان، (حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) فيه أربع قراءات: المشهورة،

قوله: (ولأنه إذا وجب الإيمان بها) : قيل: هو وجه ثانٍ لإطلاق"الظلم"على"الكفر".

وقلت: بل وجه ثالث. وتقريره: أن"الظلم"لا يعدى بالباء، فتعدت به، إما لكونه عبارة عن الكفر بقرينة الباء، وإليه الإشارة بقوله:"أجرى الظلم مجرى الكفر لأنهما من وادٍ واحد"، وإما لأن الباء للسببية، ومفعول"ظلموا"محذوف، وهو المراد من قوله:"فظلموا الناس بسببها". وإما أن الباء فيه دلالة على تضمين"الظلم"معنى"الكفر". وإليه أشار بقوله:"كفروا بها واضعين الكفر غير موضعه".

قوله: (فيه أربع قراءات: المشهورة) أي: ما اجتمعت عليه القراء، سوى نافع. وقراءة عبد الله وأبي تؤيدان قراءة نافع.

قال الزجاج:"من قرأ: (حقيق علي ألا أقول) فالمعنى: واجب على ترك القول على الله إلا بالحق، ومن قرأ: (حقيق على أن لا أقول) ، فالمعنى: حقيق علي ترك القول على الله إلا الحق."

والأولى ظاهرة. ولهذا قال:"وفي المشهورة إشكال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت