يقال: جَرَادَةٌ ذَكَرٌ وجَرَادة أنْثى، ك-: نَمْلَة، وحمامة.
قال أهلُ اللُّغَةِ: وهو مشتقٌّ من"الجَرْدِ".
قالوا: والاشتقاقُ في أسماءِ الأجْنَاس قليلٌ جِداً.
يقال: أرْضٌ جَرْدَاء، أي: مَلْسَاء وثَوْبٌ جَرْدٌ، إذا ذَهَبَ زئبره.
والقُمَّلُ: قيل: هي القِرْدَان، وقيل: دوابُّ تشبهها أصْغَرَ مِنْهَا.
وقال سعيدُ بن جبير: هو السُّوسُ الذي يخرج من الحِنْطة.
وقال ابْنُ السِّكِّيت، إنَّه شيء يقع في الزَّرع ليس بجرادٍ؛ فيأكل السُّنبلة، وهي غضة قبل أن تقوى، وحينئذٍ يطولُ الزَّرءعُ ولا سنبل له.
وقيل: إنَّهَا الحمنان الواحدة: حَمْنَانَة، نوع من القِرْدَان.
وقال سعيدُ بنُ جبيرٍ: كان إلى جنبهم كثيب أعفر بقرية من قُرَى مصر تدعى"بعين شمس"فذهب موسى إلى ذلك الكثيب فضربه بعصاهُ فانْهَالَ عليهم القُمَّل، وعلى هذا هو القَمْل المعروف الذي يكون في بدن الإنسان وثيابه، ويؤيد هذا قراءة الحسن"والقَمْل"بفتح القاف وسكون الميم، فيكونُ فيه لغتان: القُمَّل"كقراءة العامةِ و"القَمْل"كقراءة الحسن البصري."
وقيل: القملُ البراغيث، وقيل: الجعلان.
والضفَادعُ: جمع ضِفْدَع، بزنة دِرْهَم، ويجوز كسر دَالِهِ فتصير بزنة"زِبْرِج"وقدْ تُبْدَلُ عَيءنُ جمعه ياء، كقوله: [الرجز]
2563 - وَمَنْهَلٍ لَيْسَ لَهُ حَوَازِقُ ... ولِضَفَادِي جَمِّهِ نَقَانِقُ
وشَذَّ جمعُهُ على: ضِفْدَعَات، والضِّفْدَعُ: مؤنَّث، وليس بمذكر، فعلى هذا يُفَرَّقْ بين مذكّره ومؤنثه بالوصفِ.
فيقال: ضِفْدَع ذكر وضفدع أنثى، كما قلنا ذلك في المتلبِّس بتاء التأنيث، نحو حمامة، وجرادة، ونملة.
قوله:"آيَاتٍ مفصّلات".
آياتٍ منصوبة على الحال من تلك الأشياءِ المتقدّمة أي أرْسَلْنَا عليهم هذه الأشياءَ حال كونها علاماتٍ ممزياً بعضها من بعض، ومُفَصَّلاتٍ فيها وجهان:
أحدهما: مُفَصَّلات أي: مُبينات لا يشكلُ على عاقل أنَّهَا من آيات اللَّهِ التي لا يقدر عليها غيره.
وقي: مُفَصّلات أي: فَصَّلَ بعضها من بعض بزمانٍ يمتحن فيه أحوالهم هل يقبلون الحُجَّة، أو يستمرون على المُخالفةِ؟ فاسْتَكْبَرُوا عن عبادة اللَّهِ {وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 283 - 286} . باختصار.