فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172370 من 466147

وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَآلهَتَكَ} فَإِنَّ قُرَّاءَ الْأَمْصَارِ عَلَى فَتْحِ الْأَلْفِ مِنْهَا وَمَدِّهَا، بِمَعْنَى: وَقَدْ تَرَكَ مُوسَى عِبَادَتَكَ وَعِبَادَةَ آلِهَتِكَ الَّتِي تَعْبُدُهَا.

وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَهُ بَقَرَةٌ يعَبُدُهَا.

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَأَانِهَا: (وَيَذَرَكَ وَإِلْاهَتَكَ) بِكَسْرِ الْأَلْفِ، بِمَعْنَى: وَيَذَرُكَ وَعُبُودَتَكَ.

وَالْقِرَاءَةُ الَّتِي لَا نَرَى الْقِرَاءَةَ بِغَيْرِهَا، هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ لِإِجْمَاعِ الْحُجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهَا.

عَنِ السُّدِّيِّ: «كَانَتِ الْبَقَرَةَ كَانُوا إِذَا رَأَوْا بَقَرَةً حَسْنَاءَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَعْبُدُوهَا، فَلِذَلِكَ أَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا وَبَقَرَةً»

عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «كَانَ لِفِرْعَوْنَ جُمَانَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي نَحْرِهِ يَعْبُدُهَا وَيَسْجُدُ لَهَا»

[ذِكْرُ مَنْ قَالَ مَعْنَى ذَلِكَ: وَيَذَرَكَ وَعِبَادَتَكَ، عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: (وَإِلَاهَتَكَ) ]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَيَذَرَكَ وَإِلَاهَتَكَ) قَالَ: «إِنَّمَا كَانَ فِرْعَوْنُ يُعْبَدُ وَلَا يَعْبُدُ»

وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ مَنْ قَرَأَ: (وَإِلَاهَتَكَ) إِنَّمَا يَقْصُدُ إِلَى نَحْوِ مَعْنَى قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: {وَآلِهَتَكَ} غَيْرَ أَنَّهُ أَنَّثَ وَهُوَ يُرِيدُ إِلَهًا وَاحِدًا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ: وَيَذَرَكَ وَإِلَهَكَ، ثُمَّ أَنَّثَ الْإِلَهَ فَقَالَ: وَإِلَاهَتَكَ وَذَكَرَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا سُئِلَ عَنِ الْإِلَاهَةِ فَقَالَ: هِيَ عَلَمَةٌ يُرِيدُ عَلَمًا، فَأَنَّثَ الْعَلَمَ، فَكَأَنَّهُ شَيْءٌ نُصِبَ لِلْعِبَادَةِ يُعْبَدُ.

وَقَدْ قَالَتْ بِنْتُ عُتَيْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْيَرْبُوعِيِّ:

[البحر الرجز]

تَرَوَّحْنَا مِنَ اللَّعْبَاءِ عَصْرًا ... وَأَعْجَلْنَا الْإِلَاهَةَ أَنْ تَئُوبَا

يَعْنِي بِالْإِلَاهَةِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الشَّمْسَ. وَكَأَنَّ هَذَا الْمُتَأَوِّلَ هَذَا التَّأْوِيلَ وَجَّهَ الْإِلَاهَةَ إِذَا أُدْخِلَتْ فِيهَا هَاءُ التَّأْنِيثِ، وَهُوَ يُرِيدُ وَاحِدَ الْآلِهَةِ، إِلَى نَحْوِ إِدْخَالِهِمُ الْهَاءَ فِي وِلْدَتِي وَكَوْكَبَتِي وَمَاءَتِي، وَهُوَ أَهْلَةُ ذَاكَ، وَكَمَا قَالَ الرَّاجِزُ:

[البحر الرجز]

يَا مُضَرَ الْحَمْرَاءِ أَنْتِ أُسْرَتِي ... وَأَنْتَ مَلْجَاتِي وَأَنْتَ ظَهْرَتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت