فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172466 من 466147

وقرأ عيسى بن عمر وطلحة بن مصرف: {تطيروا} بالتاء وتخفيف الطاء، فعلا ماضيا {أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ} ؛ أي: حظهم {عِنْدَ اللَّهِ} ؛ أي: سبب خيرهم وشرهم في جميع ما ينالهم من خصب وقحط، هو من عند الله تعالى، ليس بسبب موسى ومن معه؛ أي: إن كل ما يصيبهم من خير أو شر فهو بقضاء الله وتقديره، وهو الذي وضع لنظام الكون سننا تكون فيه المسببات وفق أسبابها، وبمقتضى هذه السنن والأقدار ينزل عليها البلاء، ويكون إمتحانا واختبارا لهم، ليتوبوا ويرجعوا عن ظلمهم وبغيهم على بني إسرائيل، وعن طغيانهم وإسرافهم في جميع أمورهم، وقرأ الحسن: {ألا إنما طيرهم} وكان النبي صلى الله عليه وسلّم (يتفاءل ولا يتطير) وأصل الفأل الكلمة الحسنة، كانت العرب مذهبها في الفأل والطيرة واحد، فأثبت النبي صلى الله عليه وسلّم الفأل وأبطل الطيرة {وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} ؛ أي: ولكن أكثر الناس لا يعلمون حكمة تصرف الخالق في هذا الكون، ولا أسباب الخير والشر، ولا أن كل شيء فيه جاء بمشيئته وتدبيره؛ لأن أكثر الخلق يضيفون الحوادث إلى الأسباب المحسوسة، ويقطعونها عن قضاء الله تعالى وقدره، والحق أن الكل من الله، فإسنادها إلى غير الله تعالى يكون جهلا بكمال الله تعالى.

132 -وبعد أن ذكر أن هذه الحسنات والسيئات لم تردعهم عماهم فيه من الطغيان .. ذكر أنّه أصابهم بضروب أخرى من العذاب، وهي في أنفسها آيات بينات وهم مع ذلك لم يرعووا عن كفرهم وعنادهم {وَقالُوا} ؛ أي: آل فرعون وهم القبطيون لموسى عليه السلام {مَهْما تَأْتِنا بِهِ} ؛ أي: أي شيء تأتنا به وتظهره لدينا {مِنْ آيَةٍ} ؛ أي: من علامة من عند ربك {لِتَسْحَرَنا} ؛ أي: لتصرفنا عما نحن عليه من الدين بِها؛ أي: بتلك الآية {فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ} ؛ أي: بمصدقين لك في الرسالة بسبب تلك الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت