فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 172488 من 466147

بِالسِّنِينَ جمع سنة وهي الحول، لكن كثر استعمالها في حول الجدب والقحط، كما هنا، فيكون المراد منها القحط، بدليل نقص الثّمرات يَذَّكَّرُونَ يتّعظون فيؤمنوا. الْحَسَنَةُ الخصب والنّماء والرّخاء. قالُوا: لَنا هذِهِ أي نستحقها ولم يشكروا عليها. سَيِّئَةٌ جدب أو بلاء في الأنفس والأرزاق. يَطَّيَّرُوا يتشاءموا ويتطايروا، وأطلق التّطير على التّشاؤم أخذا بعادة العرب في زجر الطّير، فكانوا يتأمّلون الخير إذا طار الطائر يمينا ويسمّونه (السّائح) ويتوقّعون الشّرّ إذا طار شمالا، ويسمّونه (البارح) . طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ ما قضي لهم وقدّر، والمراد به أن شؤمهم: هو عقابهم الموعود به في الآخرة. وعند الله: أي يأتيهم به وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ أن ما يصيبهم به من عنده.

الطُّوفانَ هو ماء دخل بيوتهم، ووصل إلى حلوق الجالسين سبعة أيّام. الْجَرادَ طائر معروف يأكل النبات، وقد أكل زرعهم وثمارهم أيضا. وَالْقُمَّلَ هو السّوس الذي ينخر الحنطة، وقيل: هو الدّود أو القراد الذي يأكل الزرع، ويتبع ما أكله الجراد. وَالضَّفادِعَ المعروفة، فملأت بيوتهم وطعامهم. وَالدَّمَ هو الرّعاف، وقيل: هو دمّ كان يحدث في مياه المصريين. مُفَصَّلاتٍ بيّنات. فَاسْتَكْبَرُوا عن الإيمان بها.

التفسير والبيان:

هذا هو الفصل الثّامن من قصّة موسى مع فرعون، وهو فصل الجزاء والعقاب أو الآيات التي أنزلها الله على فرعون وقومه، فبعد أن بشّر موسى عليه السّلام قومه بإنزال العذاب على فرعون وقومه بقوله: عَسى رَبُّكُمْ أَنْ

يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ

ذكر هنا ألوان العذاب قبل حلول عذاب الاستئصال، للتّحذير والزّجر وتنبيه السّامعين من خطر الكفر والتّكذيب. وأما عذاب الاستئصال فهو إغراق فرعون في اليمّ ونجاة بني إسرائيل.

وقد ذكر الله تعالى في سورة الإسراء أن الآيات أي آيات العقاب تسع، بقوله: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ... [101] .

وذكر هنا سبع آيات، ويضاف إليها المذكور في سورة يونس، وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت