أي باب الملك ومنه: انحصر في الكلام إذا [احتبس عليه] وأعياه ، والرجل الحصور عن النساء وحصر الغائط.
قال الحسن {وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً} أي فراشاً ومهاداً ، ذهب إلى الحصير الذي يفرش ، وذلك أن العرب تسمي البساط الصغير حصيراً ، وهو وجه حسن وتأويل صحيح .
{إِنَّ هذا القرآن يَِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} أي الطريقة التي [هي أسد وأعدل وأصوب] {وَيُبَشِّرُ المؤمنين الذين يَعْمَلُونَ الصالحات أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً} وهو الجنة {وأَنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً} وهي النار {وَيَدْعُ الإنسان} حذفت الواو هنا في اللفظ والخط ولم يحذف في المعنى لأنها في موضع رفع وكان حذفها باستقالتها اللام الساكنة كقوله {سَنَدْعُ الزبانية} [العلق: 18] {وَيَمْحُ الله الباطل} [الشورى: 24] ، و {يُؤْتِ الله المؤمنين} [النساء: 146] (وينادي المنادي) {فَمَا تُغْنِ النذر} [القمر: 5] ومعنى الآية ويدع الإنسان على [ماله وولده ونفسه بالسوء] وقوله عند الضجر والغضب: اللهم العنه اللهم أهلكه {دُعَآءَهُ بالخير} أي كدعائه ربه أن يهب له العافية والنعمة ويرزقه السلامة في نفسه وماله وولده [بالشر لهلك] ولكن الله بفضله لا يستجيب له في ذلك ، نظيره قوله تعالى {وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشر استعجالهم بالخير لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [يونس: 11] {وَكَانَ الإنسان عَجُولاً} عجلاً بالدعاء على مايكره أن يستجاب له فيه.
قال مجاهد وجماعة من المفسرين ، وقال ابن عبّاس: [يريد] ضجراً لا صبراً له على سراء ولا ضرّاء.
وقال قوم من المفسرين: أراد الإنسان آدم.