فهرس الكتاب
وَلَوْ قاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبارَ أي: لغلبوا وانهزموا ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا يلي أمرهم وَلا نَصِيراً ينصرهم. قال ابن كثير في الآية: يقول عزّ وجل مبشرا لعباده المؤمنين بأنه لو ناجزهم المشركون لنصر الله رسوله وعباده المؤمنين عليهم، ولا نهزم جيش الكفر فارّا مدبرا لا يجدون وليا ولا نصيرا، لأنهم محاربون لله ولرسوله ولحزبه المؤمنين
سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ أي: مضت مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا أي: تغييرا قال ابن كثير: أي هذه سنة الله وعادته في خلقه، ما تقابل الكفر والإيمان في موطن فيصل إلا نصر الله الإيمان على الكفر، فرفع الحق،
ووضع الباطل، كما فعل تعالى يوم بدر بأوليائه المؤمنين، نصرهم على أعدائه من المشركين، مع قلة عدة المسلمين وعددهم، وكثرة المشركين وعددهم.
كلمة في السياق: [حول نموذج للمطيعين ومظاهر ثواب المبايعين الصادقين وصلة الفقرة الثانية بالمقطع الأول]
(1 - نلاحظ أن الفقرة الأولى في هذا المقطع ختمت بقوله تعالى وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذاباً أَلِيماً ثم جاء بعد ذلك مباشرة قوله تعالى لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ..
فالفقرة الثانية تحدثنا عن نموذج لهؤلاء المطيعين لله ورسوله صلّى الله عليه وسلم المستحقين للجنات.