فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439997 من 466147

النحاس: وحكى سيبويه أن تفاعلوا وافتعلوا يأتيان بمعنى واحد ، نحو تخاصموا واختصموا ، وتقاتلوا واقتتلوا فعلى هذا"يَتَنَاجَوْنَ"و"يَنتجُون"واحد.

ومعنى {بالإثم والعدوان} أي الكذب والظلم.

{وَمَعْصِيَةِ الرسول} أي مخالفته.

وقرأ الضحاك ومجاهد وحميد"وَمَعْصِيَاتِ الرَّسُول"بالجمع.

الثالثة: قوله تعالى: {وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله} لا خلاف بين النقلة أن المراد بها اليهود ؛ كانوا يأتون النبيّ صلى الله عليه وسلم فيقولون: السام عليك.

يريدون بذلك السلام ظاهراً وهم يعنون الموت باطناً ، فيقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"عليكم"في رواية ، وفي رواية أخرى"وعليكم"قال ابن العربي: وهي مشكلة.

وكانوا يقولون: لو كان محمد نبيّاً لما أمهلنا الله بسبّه والاستخفاف به ، وجهلوا أن الباري تعالى حليم لا يعاجل من سبّه ، فكيف من سبّ نبيه.

وقد ثبت أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"لا أحدَ أصبر على الأذى من الله يدعون له الصاحبة والولد وهو يعافيهم ويرزقهم"

فأنزل الله تعالى هذا كشفاً لسرائرهم ، وفضحاً لبواطنهم ، معجزةً لرسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد ثبت عن قتادة عن أنس:"أن يهوديًّا أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه فقال: السام عليكم."

فرد عليه النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال:"أتدرون ما قال هذا"قالوا: الله ورسوله أعلم.

قال:"قال كذا ردوه عليّ"فردوه ؛ قال:"قلت السام عليكم"قال: نعم.

فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم عند ذلك:"إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا عليك ما قلت"فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله} "."

قلت: خرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.

وثبت عن عائشة أنها قالت:"جاء أناس من اليهود إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت