فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440015 من 466147

التفسير:

1 - {قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (1) } :

نزلت هذه الآية والآيات بعدها في امرأة من الأنصار اسمها خولة بنت ثعلبة بن مالك الخزرجي، وقيل غير ذلك، ولكن الأكثرين على أنها هي خولة بنت ثعلبة المذكورة، وأن زوجها هو أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت، وكان شيخا كبيرا قد ساء خلقه، فدخل عليها يوما فراجعته بشيء فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي، وكان هذا أول ظهار في الإسلام.

وكان الرجل في الجاهلية إذا قال ذلك لامرأته حرمت عليه، فندم أوس من ساعته، فدعاها فأبت وقالت: والذي نفسي بيده: لا تصل إليّ وقد قلت ما قلت، حتي يحكم الله ورسوله فينا، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن أوسًا تزوجني وأنا شابة مرغوب فيّ، فلما خلا سني ونثرت بطني - أي كثر ولدي - جعلني عليه كأمه وتركني إلي غير أحد، فإن كنت تجد لي رخصة يا رسول الله تنعشي بها وإياه فحدثني بها، فقال

-عليه الصلاة والسلام: والله ما أمرت في شأنك بشيء حتى الآن - وفي رواية ما أراك إلا قد حرمت عليه - فقالت: ما ذكر طلاقا، وجادلت رسول الله - عليه الصلاة والسلام - مرارا، ثم قالت: اللهم إني أشكو إليك شدة وحدتي وما يشق عليّ من فراقه.

وفي رواية قالت: أشكو إلي الله - تعالي - فاقتي وشدة حالي، وأن لي صبية صغارا إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إلي جاعوا، وجعلت ترفع رأسها إلي السماء وتقول: اللهم إني أشكو إليك، اللهم فأنزل على لسان نبيك، وما برحت حتى نزل القرآن فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: يا خولة أبشري فقالت: خيرًا. فقرأ عليها - عليه الصلاة والسلام - (قَدْ سَمِعَ) وكان عمر - رضي الله عنه - يكرمها إذا دخلت عليه ويقول: قد سمع الله تعالى لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت