فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440044 من 466147

والثاني: أن الإثم والعدوان ذلك السر الذي يجري بينهم, لأنه إما مكر وكيد بالمسلمين، أو شيء يسؤهم فهو إثم وعدوان.

وقراءة العامة {وَيَتَنَاجَوْنَ} من التفاعل لقوله: {وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ} وقوله: {إِذَا تَنَاجَيْتُمْ} ، وقرأ حمزة (وينتجون) ، وانتجى، وتناجى بمعنى واحد، ويفتعلون ويتفاعلون يجريان مجرى واحداً نحو اختصموا وتخاصموا، واقتتلوا وتقاتلوا. ولا يكون في قوله: {تَنَاجَيْتُمْ * وَتَنَاجَوْا} ردٌّ لقراءة حمزة، لأن الانتجاء في مساغه وجوازه مثل التناجي.

قوله تعالى: {وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} قال المقاتلان: وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان قد نهاهم عن النجوى فعصوه. وقال أبو إسحاق: يوصي بعضهم بعضًا بمعصية الرسول. والقولان هاهنا كما ذكرنا في الإثم والعدوان.

قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} . قال المفسرون: يعني اليهود كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: السام عليك والسام الموت. وهم يوهمونه أنهم يقولون: السلام عليكم، فأخبر الله نبيه بذلك في قوله: {حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ} وذكر معنى التحية في سورة النساء.

قوله: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} قال المقاتلان: قالت اليهود: إن كان هؤلاء لا يعلمون ما نقول لهم فإن الله يعلم ما نقول فلو كان نبيًا لعذبنا الله بما نقول، فهلا يعذبنا الله بما نقول لمحمد إن كان نبيًّا، فأنزل الله {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} .

9 -ثم نهى المنافقين عن التناجي فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} قال ابن عباس: يريد آمنوا بزعمهم.

وقال مقاتل: يعني المنافقين.

وقوله: {فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} تقدم تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت