فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440636 من 466147

بالتصلب في دين الله ومجانبة أعداء الله، ومباعدة الأقارب وإن كانوا آباءهم والاحتراس عن معاشرتهم! فكيف يستتب ذلك بمجرد التصديق؟!

الراغب: الكتب: ضم أديم إلى أديم بالخياطة، وفي التعارف ضم الحروف بعضها إلى بعض بالخط، والأصل في الكتابة النظم بالخط وفي المقال النظم باللفظ، ويعبر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض بالكتابة، ووجه ذلك: أن الشيء يراد ثم يقال ثم يكتب، فالإرادة مبتدأ والكتابة منتهى، ثم يعبر عن المراد الذي هو المبتدأ إذا أريد به توكيده بالكتابة التي هي المنتهى، قال الله تعالى: {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورُسُلِي} [المجادلة: 21] ، وقوله تعالى: {أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ} [المجادلة: 22] فيه إشارة إلى أنهم بخلاف {مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} [الكهف: 28] ، لأن معنى {أَغْفَلْنَا} من أغفلت الكتاب: إذا جعلته خاليًا من الكتابة ومن الإعجام. وقوله: {فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} [الأنبياء: 94] إشارة إلى أن ذلك مثبت له ومجازى به. انتهى كلامه.

فإن قلت: أي الكتبتين _أعني: {كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ} و {كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ} _ أبلغ؟

قلت: كل منهما مدل بنوع من التوكيد، وبضرب من التقرير، فالأولى: مؤكدة بلام القسم والنون وبالضمير تمهيدًا لذكر المرسلين على منوال قوله تعالى: {يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [الأحزاب: 57] أي: يؤذون رسوله، وإلا فالله الغالب أبدًا، ونظيره قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت