(قُلْتُ) : التَّذْكِيرُ وَالنَّصْبُ هُوَ رِوَايَةُ الدَّاجُونِيِّ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ هِشَامٍ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ مُجَاهِدٍ، وَلَا مَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ كَابْنِ سَوَّارٍ، وَأَبِي الْعِزِّ، وَالْحَافِظِ أَبِي الْعَلَاءِ، وَكَصَاحِبِ التَّجْرِيدِ، وَغَيْرِهِمْ عَنْ هِشَامٍ سِوَاهُ. (نَعَمْ) لَا يَجُوزُ النَّصْبُ مَعَ التَّأْنِيثِ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الشَّاطِبِيَّةِ مِنْ ظَاهِرِ كَلَامِ الشَّاطِبِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ لِانْتِفَاءِ صِحَّتِهِ رِوَايَةً وَمَعْنًى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَتَقَدَّمَ وَرِضْوَانًا فِي آلِ عِمْرَانَ، وَتَقَدَّمَ رَءُوفٌ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: جُدُرٍ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو"جِدَارٍ"بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا عَلَى التَّوْحِيدِ، وَأَبُو عَمْرٍو عَلَى أَصْلِهِ فِي الْإِمَالَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِضَمِّ الْجِيمِ وَالدَّالِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ عَلَى الْجَمْعِ، وَتَقَدَّمَ تَحْسَبُهُمْ فِي الْبَقَرَةِ وَبَرِيءٌ فِي الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ وَالْقُرْآنُ فِي النَّقْلِ وَالْبَارِئُ فِي الْإِمَالَةِ. (فِيهَا مِنْ الْإِضَافَةِ يَاءٌ وَاحِدَةٌ) (إِنِّي أَخَافُ) فَتَحَهَا الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو. انتهى انتهى. {النشر في القراءات العشر حـ 2 صـ 386} .