فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441433 من 466147

[1085] فإن قيل: ما فائدة تنكير النفس والغد في قوله تعالى: (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ) [الحشر: 18] ؟

قلنا: أما تنكير النفس فلاستقلال الأنفس النواظر فيما قدمت للآخرة كأنه قال: ولتنظر نفس واحدة في ذلك، وأين تلك النفس. وأما تنكير الغد فلعظمته وإبهام أمره كأنه قال لغد لا يعرف كنهه لعظمه.

[1086] فإن قيل: كيف قال تعالى: (لِغَدٍ) [الحشر: 18] وأراد به يوم القيامة، والغد عبارة عن يوم بينه وبيننا ليلة واحدة؟

قلنا: الغد له مفهومان: أحدهما ما ذكرتم. والثاني مطلق الزمان المستقبل، ومنه قول الشاعر: وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكنّني عن علم ما في غد عمي

وأراد به مطلق الزّمان المستقبل، كما أراد بالأمس مطلق الزمان الماضي؛ فصار لكل واحد منهما مفهومان. ويؤيده أيضا قوله تعالى: (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ) [يونس: 24] وقيل إنما أطلق على يوم القيامة اسم الغد تقريبا له كقوله تعالى: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ) [القمر: 1] وهو قوله تعالى: (وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ) [النحل: 77] ، وكأنه تعالى قال: (إن يوم القيامة لقربه يشبه ما ليس بينكم وبينه إلا ليلة واحدة، ولهذا روي عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: ( «اعمل لليلة صبيحتها يوم القيامة» . قالوا أراد بتلك اللّيلة ليلة الموت.

[1087] فإن قيل: ما معنى قوله تعالى: (لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ) [الحشر: 21] الآية؟

قيل: معناه: أنه سبحانه لو جعل في جبل على قساوته تمييزا، كما جعل في الإنسان ثم أنزل عليه القرآن، لتشقق خشية من الله تعالى وخوفا أن لا يؤدي حقه في تعظيم القرآن. والمقصود توبيخ الإنسان على قسوة قلبه وقلة خشوعه عند تلاوة القرآن، وإعراضه عن تدبر قوارعه وزواجره.

[1088] فإن قيل: ما الفرق بين الخالق والبارئ حتى عطف تعالى أحدهما على الآخر؟

قلنا: الخالق هو المقدر لما يوجده، والبارئ هو المميز بعضه عن بعض بالأشكال المختلفة. وقيل: الخالق المبدئ والبارئ المعيد. انتهى انتهى. {أنموذج جليل صـ 511 - 514} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت